مشكلات بالمشي وصعود الدرج.. أبرز علامات الخرف المبكرة التي يجب الانتباه إليها

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قد لا تبدأ أعراض الخرف دائمًا بالنسيان الواضح كما يعتقد كثيرون، إذ يمكن أن تظهر في صورة تغيرات بسيطة في طريقة أداء المهام اليومية أو التعامل مع المحيط، ومنها صعوبة تقدير المسافات، التعثر المتكرر، أو مواجهة مشكلات غير معتادة عند استخدام السلالم. وتختلف العلامات المبكرة للخرف من شخص لآخر بحسب المنطقة المتأثرة من الدماغ ونوع المرض.

ووفقًا لما توضحه جمعية الزهايمر البريطانية (Alzheimer’s Society)، فإن العلامات المبكرة للخرف غالبًا ما تكون خفيفة ولا يسهل ملاحظتها في البداية، وقد تشمل مشكلات الذاكرة والتفكير واللغة والإدراك البصري، ومن بينها صعوبة تقدير المسافات عند استخدام الدرج.

اقرأ أيضا: السدة الرئوية.. مرض يتطور بصمت وأعراضه قد تبدأ بكحة وضيق في التنفس

 

هل صعوبة المشي علامة مبكرة على الخرف؟

يمكن أن ترتبط التغيرات في المشي ببعض أنواع الخرف، لكن وجود مشكلة في الحركة وحدها لا يعني الإصابة بالخرف. ويوضح موقع هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن صعوبة المشي أو تغير طريقة المشي يمكن أن تظهر ضمن أعراض الخرف الوعائي، بينما قد ترتبط مشكلات الحركة والسقوط المتكرر أيضًا بالخرف المصحوب بأجسام ليوي.

وقد يلاحظ أفراد الأسرة أن الشخص بدأ يتحرك بصورة أبطأ من المعتاد، أو أصبح أكثر عرضة للتعثر، أو تغيرت خطواته بشكل ملحوظ مقارنة بطبيعته السابقة. وتصبح هذه التغيرات أكثر أهمية عند ظهورها بالتزامن مع أعراض أخرى تتعلق بالذاكرة أو التركيز أو القدرة على أداء المهام المعتادة.

 

صعوبة صعود الدرج وتقدير المسافات

من العلامات التي قد تلفت الانتباه وجود صعوبة جديدة في التعامل مع السلالم، خصوصًا إذا كان الشخص في السابق يستخدمها بسهولة، ثم بدأ يواجه مشكلة في تقدير المسافة بين الدرجات أو تحديد موضع قدمه.

وتشير جمعية الزهايمر إلى أن مشكلات الإدراك البصري قد تجعل الشخص يواجه صعوبة في تقدير المسافات، بما في ذلك عند استخدام السلالم. ولا يتعلق الأمر بالضرورة بضعف النظر نفسه، وإنما بطريقة معالجة الدماغ للمعلومات البصرية والمكانية.

 

تغير طريقة المشي

قد تظهر المشكلة في صورة اختلاف واضح في نمط الحركة، مثل البطء أو صعوبة الحفاظ على التوازن أو زيادة التعثر والسقوط. وفي بعض حالات الخرف قد تتأثر المناطق الدماغية المرتبطة بالحركة، وهو ما ينعكس على القدرة على التنقل بصورة طبيعية.

لكن من المهم عدم تفسير أي تغير مفاجئ في المشي باعتباره خرفًا، لأن اضطرابات الحركة والأعصاب والعضلات والمفاصل ومشكلات التوازن وغيرها من الأسباب الصحية يمكن أن تؤدي إلى أعراض مشابهة.

 

النسيان.. العلامة الأشهر للخرف المبكر

تظل مشكلات الذاكرة من أشهر علامات الخرف المبكرة، خاصة صعوبة تذكر الأحداث أو المعلومات الحديثة، وتكرار الأسئلة أو فقدان الأشياء بصورة متكررة.

وتوضح جمعية الزهايمر أن فقدان الذاكرة من أكثر العلامات المعروفة في بداية الخرف، كما أن النسيان يكون غالبًا العرض الرئيسي في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر، وإن كانت الصورة تختلف بين أنواع الخرف المختلفة.

 

صعوبة التركيز والتخطيط

قد يلاحظ المحيطون بالشخص أنه أصبح يجد صعوبة في تنفيذ مهام كان يتعامل معها بسهولة، أو يحتاج إلى وقت أطول لاتخاذ القرارات وحل المشكلات.

ومن العلامات التي تستحق الانتباه أيضًا صعوبة التخطيط أو تنظيم الخطوات اللازمة لإنجاز مهمة معتادة، خاصة إذا كانت هذه التغيرات جديدة وتؤثر بالفعل على الحياة اليومية.

 

مشكلات الكلام والتواصل

يمكن أن يظهر الخرف المبكر أحيانًا في صورة تغيرات في القدرة على التواصل، مثل صعوبة العثور على الكلمة المناسبة أثناء الحديث، أو عدم القدرة على متابعة محادثة بصورة طبيعية.

وتختلف مشكلات اللغة بحسب نوع الخرف؛ فبعض أنواع الخرف الجبهي الصدغي، على سبيل المثال، قد تبدأ بمشكلات لغوية واضحة، بينما تكون الذاكرة أكثر بروزًا في بدايات مرض الزهايمر.

 

اقرأ أيضا: رئيس إذاعة القرآن الأسبق: غرس القيم الإسلامية بوصلة تحمي الأجيال الجديدة

الارتباك في الأماكن والأوقات

من العلامات الأخرى التي يمكن ملاحظتها فقدان الإحساس بالمكان أو الوقت، مثل عدم معرفة التاريخ أو فقدان الطريق في مكان مألوف كان الشخص يعرفه جيدًا.

وقد يصبح الشخص أكثر ارتباكًا في البيئات غير المعتادة، أو يواجه صعوبة في تحديد موقعه أو معرفة كيفية الوصول إلى مكان يعرفه سابقًا.

 

تغيرات المزاج والشخصية

لا تقتصر أعراض الخرف على الذاكرة والحركة، فقد تظهر تغيرات في الحالة النفسية أو السلوك، مثل زيادة القلق أو الانسحاب الاجتماعي أو سرعة الانفعال أو فقدان الاهتمام بهوايات وأنشطة كان الشخص يستمتع بها.

وتشير جمعية الزهايمر إلى أن التغيرات المزاجية والعاطفية يمكن أن تكون من الأعراض المبكرة، مع اختلاف طبيعتها ووضوحها من شخص لآخر.

 

متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟

إذا بدأت مشكلات الذاكرة أو التفكير أو الحركة أو التواصل في التزايد، أو أصبحت تؤثر على أداء المهام اليومية، فمن الأفضل طلب تقييم طبي بدلًا من افتراض أن السبب هو الخرف.

ولا يوجد اختبار واحد يستطيع وحده تأكيد الإصابة بالخرف؛ إذ يعتمد التشخيص على مجموعة من التقييمات، تشمل التاريخ المرضي، وتقييم القدرات المعرفية، ومراجعة الأدوية والحالات الصحية، وقد يحتاج الطبيب إلى فحوص أخرى لاستبعاد أسباب يمكن علاجها وتشبه أعراض الخرف.

كما أن الخرف ليس جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر، لذلك فإن ظهور تغيرات مستمرة في الذاكرة أو التفكير أو القدرة على أداء الأنشطة المعتادة يستحق التقييم الطبي، خاصة عندما تكون هذه التغيرات جديدة أو تتطور تدريجيًا.

 

 

اقرأ أيضا: فرمان 7 أغسطس 1879.. هل مهد لتقليص صلاحيات الخديوى توفيق فى مصر؟

‫0 تعليق

اترك تعليقاً