تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

مركز الزيتونة يصدر دراسة تحليلية عن المشهد الإسرائيلي بعد عامين من العدوان

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

مركز الزيتونة يصدر دراسة تحليلية عن المشهد الإسرائيلي بعد عامين من العدوان

بيروت/سما- أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات دراسة تحليلية موثقة حول المشهد الإسرائيلي بعد عامين من شن حرب غزة، تشكل الفصل الخامس من "التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2024-2025″، وهي متاحة للتحميل المجاني عبر موقع المركز.

تقدم الدراسة قراءة معمّقة للتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والديموجرافية والعسكرية في الكيان الإسرائيلي، معتمدة على أحدث البيانات الرسمية واستطلاعات الرأي الإسرائيلية، وتغطي أبرز المؤشرات والتطورات خلال 2024 و2025.

وتكشف الدراسة أن المشهد الداخلي شهد واحدة من أعمق أزماته السياسية والاجتماعية، إذ عمّق العدوان على غزة الانقسام الداخلي وآكل الإجماع الذي رافق بداية الحرب، مع تزايد الجدل حول أداء حكومة بنيامين نتنياهو ومستقبلها السياسي.

على الصعيد السياسي، تشير الدراسة إلى أن خريطة القوى باتت تتجه نحو منافسة يهيمن عليها اليمين بأطيافه، حيث لا تدور المنافسة بين اليمين واليسار بل بين ائتلاف نتنياهو ومعارضة يقودها أيضاً اليمين ووسط اليمين، بينما تشير الاستطلاعات إلى تراجع فرص الائتلاف الحاكم في الاحتفاظ بالأغلبية.

وأعاد العدوان تشكيل الأولويات السياسية فأصبحت قضايا الهوية والتعديلات الدستورية والعلاقة بين السلطات ومحاكمة نتنياهو وتجنيد الحريديم في صدارة المشهد الانتخابي، حيث أصبح الانقسام الداخلي بحسب الاستطلاعات الإسرائيلية أخطر تهديد يراه معظم الإسرائيليين مقارنة بالتهديدات الخارجية.

من الناحية الديموجرافية، بلغ عدد سكان الكيان في نهاية 2025 نحو 10.177 ملايين نسمة، بينهم 7.297 ملايين يهودي (71.7 في المئة) و2.147 مليون عربي. وعند استبعاد شرقي القدس والجولان، يبلغ عدد فلسطينيي الداخل نحو 1.717 مليون نسمة بما يعادل 16.9 في المئة من السكان.

وتشير الدراسة إلى أن عدد اليهود في العالم قُدّر سنة 2024 بنحو 15.74 مليوناً، بينهم 45.5 في المئة في الكيان الإسرائيلي و40 في المئة في الولايات المتحدة، بما يعني تركز أكثر من 85 في المئة منهم في الدولتين مع استمرار بطء نموهم الديموجرافي.

أما فلسطينيو الداخل فتستمر معاناتهم من التمييز البنيوي وتصاعد معدلات الجريمة المنظمة والعنف واستشراء السلاح غير المرخص في ظل تقاعس شرطة الاحتلال، ما يكرّس بيئة ضاغطة على المجتمع العربي الفلسطيني.

على الصعيد الاقتصادي، حافظ الاقتصاد الإسرائيلي على حجمه الكبير رغم ضغوط الحرب، إذ بلغ الناتج المحلي الإجمالي نحو 611 مليار دولار سنة 2025 مقابل 542 مليار دولار سنة 2024، بينما ارتفع متوسط دخل الفرد إلى نحو 61 ألف دولار.

وانخفضت الصادرات الإسرائيلية إلى نحو 58.8 مليار دولار سنة 2025 في مقابل ارتفاع الواردات إلى 95.5 مليار دولار، ما يعكس استمرار العجز التجاري رغم أن الدعم الأمريكي يسهم في تعويض جزء منه.

لكن الدراسة تؤكد أن حرب غزة تركت آثاراً اقتصادية عميقة شملت تراجع الاستثمارات وإغلاق شركات وتعطل قطاعات حيوية لا سيما السياحة، فضلاً عن استدعاء واسع لقوات الاحتياط وارتفاع كلفة الحرب والإنفاق العسكري.

وفي المجال العسكري، أجبرت حرب غزة والمواجهات على جبهات متعددة الكيان على مراجعة عقيدته الأمنية وبنيته العسكرية من خلال تعزيز القوات البرية والاحتياط والاستعداد لحرب متعددة الجبهات وتسريع برامج التسلح والتحديث.

وشملت التطورات العسكرية موجة استقالات وإقالات وإعادة تعيينات في المناصب القيادية العليا في إطار إعادة ترتيب هرم القيادة عقب إخفاقات السابع من أكتوبر 2023.

وشهد الإنفاق العسكري قفزة غير مسبوقة، بينما واجهت الصادرات العسكرية ضغوطاً متزايدة بفعل حملات المقاطعة وإلغاء أو تأجيل صفقات سلاح بقيمة تجاوزت 1.3 مليار دولار، رغم استمرار الدعم العسكري الأمريكي.

وختمت الدراسة بتوقعات حول المشهد الإسرائيلي خلال 2026 تتناول مستقبل حكومة نتنياهو واحتمالات الانتخابات واتجاهات الصراع الداخلي واستمرار مشاريع تغيير النظام السياسي.

يذكر أن التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2024-2025 من تحرير الأستاذ الدكتور محسن محمد صالح، وضمّ 578 صفحة، وصدر عن مركز الزيتونة بنسختيه الورقية بسعر 30 دولاراً والإلكترونية بسعر 9.99 دولار.

اقرأ أيضًا:

  • مركز الزيتونة ينشر دراسة حول تحولات الوضع الفلسطيني الداخلي 2024-2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *