قال الكاتب الصحفي محمد الباز إن منصة اعتصام رابعة كانت تمثل “جهازًا إعلاميًا إرهابيًا مستقلًا”، معتبرًا أنها لعبت دورًا رئيسيًا في التحريض وشحن المعتصمين، ونشر خطاب الكراهية والفتنة، مؤكدًا أنها كانت تُدار من خلال مجموعة محددة من قيادات جماعة الإخوان، لم تكن تسمح بالصعود إلى المنصة إلا لمن تحددهم.
وأوضح الباز، أن اعتصام رابعة شهد خلال فترة وجوده مطالبات بإجراء تفاهمات مع المعتصمين، مشيرًا إلى أنه كتب في ذلك الوقت مقالًا بعنوان “خطة أبو بكر الصديق لفض اعتصام رابعة بالقوة”، تناول فيه مقارنة بين موقف الخليفة الأول أبو بكر الصديق من حروب الردة، وبين ضرورة تمكين القانون في التعامل مع من يخرجون على الدولة ويعطلون مؤسساتها، مؤكدًا أن المقصود كان استخدام القوة في إطار القانون والإجراءات المتبعة لفض الاعتصامات، وليس الدعوة إلى قتل المعتصمين.
صفوت عبد الغني وقتل المعتصمين
وأضاف أن مقاله أثار ردود فعل واسعة، لافتًا إلى أن صفوت عبد الغني قرأ المقال من على منصة الاعتصام، واتهمه بالتحريض على قتل المعتصمين، بينما كان المقال، بحسب قوله، يدعو إلى تطبيق القانون وعدم التردد في تنفيذ قرار فض الاعتصام.
وأشار الباز إلى أن المنصة كانت تُدار إعلاميًا بواسطة عدد من قيادات الجماعة، من بينهم محمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وعبد الرحمن البر، ويحيى حامد، وجمال حشمت، مؤكدًا أن الخطابات التي كانت تُلقى عليها تضمنت، بحسب وصفه، التحريض على الجيش والشرطة والشعب المصري، إلى جانب تكفير المجتمع وبث خطاب الكراهية.
المعتصمين استولوا على سيارات البث
كما قال إن المعتصمين استولوا على سيارات البث التابعة للتليفزيون المصري، والتي أُرسلت لنقل أحداث يوم 28 يونيو 2013، واستخدموها في نقل فعاليات الاعتصام إلى القنوات الخارجية، مشيرًا إلى أن تلك الواقعة تحولت إلى قضية صدر فيها حكم بالسجن عشر سنوات وغرامة خمسة ملايين جنيه على عمرو الخفيف، كما صدر حكم غيابي بالعقوبة نفسها بحق صلاح عبد المقصود، وأيدت محكمة النقض الحكم.
وأكد الباز أن منصة الاعتصام شهدت أيضًا إعلان ما وصفها بـ”القائمة السوداء” التي ضمت أسماء عدد من الإعلاميين والصحفيين والكتاب، معتبرًا أن ذلك كان يحمل تحريضًا ضدهم، مضيفًا أن المنصة أسهمت في شحن الشباب وخداعهم، وأنه سيتناول تفاصيل ذلك في الحلقة المقبلة.

