حقق طالبان من مدينة حلب العلامة الكاملة في امتحانات الثانوية العامة السورية، مؤكدَين أن التخطيط المبكر والانضباط في الدراسة والدعم الأسري شكلت الركائز الأساسية لرحلة تفوقهما.
احتفت مدينة حلب بإنجاز طالبين حصدا العلامة الكاملة في امتحانات الشهادة الثانوية العامة على مستوى سوريا، في قصة نجاح امتزج فيها التفوق الأكاديمي بالدعم الأسري والانضباط الدراسي.
اقرأ أيضا: زعيمة المعارضة البيلاروسية تندد بتصنيف موقع يورونيوز كإعلام متطرّف وتصف القرار بـ “المخزي”
فقد تمكن محمود حسان هنداوي من تحقيق (2700 من 2700)، بينما نالت لين محمد ضامن العلامة التامة (240 من 240)، ليؤكدا أن التخطيط المبكر والمثابرة كانا مفتاح الوصول إلى قمة النتائج.
وقال محمود حسان هنداوي إن وراء كل قصة نجاح “جنديا مجهولا”، مؤكدا أن أسرته كانت صاحبة الدور الأكبر في رحلته الدراسية، بعدما وفرت له البيئة المناسبة للتركيز والتفوق، سواء من خلال الدعم النفسي أو المادي، أو بتخصيص غرفة للدراسة وإبعاده عن أي مصادر للإزعاج طوال العام.
وأوضح هنداوي، للجزيرة مباشر، أن أفراد أسرته حرصوا على تهيئة جميع الظروف التي تساعده على الدراسة، مشيرا إلى أن والده، رغم عمله الشاق، لم يدخر جهدا في توفير كل ما يحتاجه، بينما كانت شقيقته تساعده في فهم بعض الدروس ومراجعة المواد، وهو ما أسهم في ترسيخ المعلومات لديه.
وأشار إلى أنه كان يعتمد أسلوبا مختلفا في المذاكرة، إذ يفضل دراسة المواد الحفظية أثناء المشي، بينما يركز على المواد العلمية وهو جالس، موضحا أن تنظيم مكان الدراسة وتوفير أجواء مريحة، بما في ذلك التكييف، ساعده على الحفاظ على تركيزه لساعات طويلة.
واستعاد لحظة إعلان النتائج، قائلا إنه حاول معرفة نتيجته قبل إبلاغ أسرته حتى لا يعيشوا حالة القلق، لكنه لم يتمكن من الدخول إلى الموقع بسبب الضغط، قبل أن يرسل له أصدقاؤه صفحة الأوائل التي تضمنت اسمه، ليبادر بالاتصال بوالده وإبلاغه بالنتيجة، مؤكدا أن فرحة أسرته كانت أكبر مكافأة له بعد عام من الجهد.
وأضاف أن ابتسامة والده وصوته المليء بالسعادة عبر الهاتف شكلا لحظة لا تنسى، معربا عن أمله بأن يعيش جميع الطلاب الشعور نفسه بعد حصاد ثمار تعبهم.
كيف صنع خطة النجاح؟
وتحدث هنداوي عن تجربته الدراسية داخل معهد “رؤية”، موضحا أنه واجه خلال العام عددا من العقبات، لكنه التزم ببرنامج يومي يعتمد على الاستيقاظ المبكر والنوم المبكر، حتى لا يضطر إلى تغيير نمط حياته مع اقتراب الامتحانات النهائية.
وأكد أنه كان يحرص خلال الحصص الدراسية على تدوين جميع الملاحظات المهمة، ومعالجة أي نقطة ضعف في المواد مباشرة قبل أن تتحول إلى عبء مع اقتراب الامتحانات، إلى جانب الالتزام بجميع الاختبارات الدورية والمذاكرات، والتعامل معها كما لو كانت امتحانات نهائية.
اقرأ أيضا: العراق: مهلة حصر السلاح تنتهي في أيلول.. وعقوبات تصل إلى الإعدام للمخالفين
وأوضح أنه كان يستثمر خبرات معلميه إلى أقصى حد، ثم يشارك ما تعلمه مع زملائه لتعم الفائدة، معتبرا أن جميع الطلاب يستحقون تحقيق النتائج التي يطمحون إليها إذا اقترنت الأحلام بالاجتهاد.
وأضاف أن المراجعات النهائية كانت تتم وفق برنامج شامل يركز على تثبيت المعلومات، معتبرا أن الاختبارات الشهرية ليست سوى نسخة مصغرة من الامتحان النهائي، داعيا الطلاب إلى تحويل العقبات إلى دافع لتحقيق أهدافهم.
واختتم حديثه بمقولة قال إنها رافقته طوال العام الدراسي: “من غُرم بالوجهة هانت عليه المشقة”، مؤكدا أن وضوح الهدف يجعل الصعوبات أقل تأثيرا ويمنح الطالب القدرة على الاستمرار حتى بلوغ حلمه.
ما سر تفوق لين؟
من جانبها، قالت الطالبة لين محمد ضامن من ثانوية المتفوقين في حلب إنها حصلت على العلامة الكاملة في امتحانات البكالوريا، بعدما وضعت منذ بداية المرحلة الثانوية هدفا واضحا يتمثل في تحقيق المجموع الكامل والالتحاق بكلية الطب.
وأضافت لين أنها بدأت الاستعداد للامتحانات منذ الصيف، معتمدة خطة دراسية مبكرة وتنظيما دقيقا للوقت، ركزت فيه على استثمار ساعات اليوم الأولى، في إطار سعيها للوصول إلى النتيجة التي رسمتها منذ بداية مشوارها الدراسي.
اقرأ أيضا: الترجي الجرجيسي يتعثر في اختبار ودي.. والعبيدي يفتتح عداده
