تتواصل تداعيات خروج منتخب ألمانيا المبكر من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما كشفت صحيفة «بيلد» الألمانية عن تفاصيل وصفتها بالمثيرة بشأن اللحظات الأخيرة التي سبقت خسارة «المانشافت» أمام منتخب باراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32.
وأثار التقرير جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الألمانية، بعدما تحدث عن تردد عدد من لاعبي المنتخب في تنفيذ ركلات الترجيح خلال المواجهة الحاسمة، في وقت كانت المباراة تتجه إلى لحظاتها الأخيرة.
وبحسب الصحيفة، أظهر مقطع فيديو انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي قائد المنتخب، جوشوا كيميش، وهو يحاول إقناع أحد زملائه بتنفيذ ركلة الترجيح السادسة، في مشهد اعتبره كثيرون دليلاً على الضغوط النفسية التي عاشها اللاعبون في تلك اللحظات.
وأفادت «بيلد» بأن عدداً من اللاعبين، من بينهم ناثانيال براون وفالديمار أنتون وليون غوريتسكا، لم ينفذوا الركلة السادسة، قبل أن يتقدم المدافع جوناثان تاه لتحمل المسؤولية.
وأضاف التقرير أن كيميش توجه في البداية إلى براون، لكنه عدل عن ذلك بعدما تذكر أن اللاعب كان مدرجاً ضمن القائمة المخصصة لتسديد الركلة الثامنة، قبل أن يحاول إقناع غوريتسكا بتنفيذ الركلة السادسة، إلا أن الأخير لم يتقدم للتسديد، وفقاً لما أوردته الصحيفة.
وفي نهاية المطاف، تولى جوناثان تاه تنفيذ الركلة، لكنه أخفق في التسجيل، ليحسم منتخب باراغواي المواجهة ويبلغ الدور ثمن النهائي، بينما تلقى المنتخب الألماني واحدة من أكثر الهزائم إيلاماً في تاريخه الحديث.
وأشعلت هذه التفاصيل نقاشاً واسعاً داخل ألمانيا حول الجوانب النفسية للاعبين وإدارة الضغوط في المباريات الكبرى، خصوصاً أن هذه هي المرة الأولى التي يودع فيها المنتخب الألماني بطولة كأس العالم عبر ركلات الترجيح.
ويُعد المنتخب الألماني أحد أنجح المنتخبات في تاريخ كأس العالم، بعدما توج باللقب أربع مرات، واشتهر عبر تاريخه بالصلابة الذهنية في المباريات الإقصائية، لا سيما في مواجهات ركلات الترجيح التي كثيراً ما ابتسمت له في البطولات الكبرى.
وشهدت بطولة كأس العالم 2026 خروجاً مبكراً وغير متوقع للـ«مانشافت» من دور الـ32 على يد باراغواي، وهو ما أثار انتقادات واسعة للأداء الفني والذهني للفريق، وسط مطالب بمراجعة العديد من الملفات المتعلقة بإعداد المنتخب للمنافسات الكبرى.
