تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

فاتورة بـ71 مليار دولار وفجوة تمويلية ضخمة.. من يتحمل كلفة إعادة إعمار غزة؟

Ahmed Shokreدقيقتان قراءة0 مشاهدة

انتقلت المعركة في قطاع غزة بعد توقف القتال من الجبهات العسكرية إلى ساحات التمويل، وسط تباين حاد بين التعهدات المتاحة وحجم الدمار الهائل وتقف عملية إعادة الإعمار أمام فجوة تمويلية تتخطى 54 مليار دولار.

لم تنتهِ المعركة في قطاع غزة بانتهاء القتال ووقف إطلاق النار، فمن خلف الركام تبدأ معركة أخرى لا تقل شراسة عنوانها “إعادة الإعمار” وفاتورتها عشرات المليارات من الدولارات.

فبعد سكون الجبهات، انتقلت المواجهة إلى ساحات التمويل، حيث بات مستقبل القطاع -وفق تقرير للجزيرة أعده زاهر علي- مرتبطا بمدى القدرة على تحويل التعهدات المعلنة إلى أموال ومشاريع فعلية تعيد تشغيل القطاعات الحيوية وتنقذ سكانا فقدوا معظم مقومات الحياة الأساسية.

فجوة تمويلية

وتقف جهود التمويل أمام تباين حاد بين حجم الاحتياجات الفعلية والالتزامات الدولية المتاحة:

  • فاتورة البناء: قدر تقرير مشترك صادر عن الأمم المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 71 مليار دولار.
  • التعهدات المتاحة: لا تتجاوز التعهدات الدولية نحو 17 مليار دولار، مما يترك فجوة تمويلية ضخمة تتخطى 54 مليار دولار.
  • مسار شرم الشيخ: برز اجتماع شرم الشيخ للبحث عن آليات التمويل، حيث أُعلن عن تشكيل مجلس السلام بشأن غزة بتعهدات بلغت نحو 17 مليار دولار، توزعت بين 10 مليارات دولار من الولايات المتحدة و7 مليارات دولار من الدول المشاركة، إلى جانب طرح تشكيل قوة استقرار دولية.

اقتصاد منهك

وتتضاعف تعقيدات عملية الإعمار في ظل شلل اقتصادي ودمار بنيوي واسع النطاق:

  • انكماش اقتصادي حاد: انكمش اقتصاد غزة بأكثر من 84%، بينما ارتفعت البطالة إلى مستويات قياسية وتراجعت قدرة سوق العمل على توفير الدخل، ليصبح غالبية السكان معتمدين على المساعدات الإنسانية.
  • دمار شامل للقطاعات الحيوية: أكد المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن حجم الدمار يتجاوز 90% ليطال المستشفيات، والمدارس، وشبكات المياه والكهرباء، والمنشآت الاقتصادية.
  • عقبة الركام: يشير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الركام المتراكم، والتي تشكل عقبة رئيسية تتطلب الإزالة قبل البدء في أي عمليات بناء.

ووفق التقرير، فإن إعادة إعمار غزة لا تتوقف عند حدود بناء الحجر فحسب، بل تمتد لتشمل إعادة تشغيل الاقتصاد واستعادة الخدمات وفتح الطريق نحو استقرار دائم.

وفي ضوء هذا الواقع، يظل الاختبار الحقيقي رهينا بمدى القدرة على تحويل المليارات المعلنة إلى مشاريع ميدانية تُنهي معاناة السكان داخل الخيام وتُعيدهم إلى بيوتهم عبر الانتقال المباشر من مرحلة الوعود إلى التنفيذ

ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، فإن الاحتلال لا يزال ينتهكه ويواصل حصار غزة، مع فرض قيود مشددة على حركة الأفراد والبضائع والمساعدات، فضلا عن مواصلة عملياته العسكرية التي أسفرت منذ ذلك الوقت عن استشهاد 1250 فلسطينيا وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين، معظمهم أطفال ونساء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *