
بيروت – «القدس العربي» ووكالات: في تصعيد جديد ولافت جنوب لبنان، أمس، عاد جيش الاحتلال ليطلق الإنذارات إلى الأهالي، إذ أنذر سكان بلدة المنصوري – قضاء صور بالإخلاء والابتعاد عن القرية شمالًا لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة، ما جعل 15 عائلة تغادر قبل أن يبدأ شن هجمات مركزة في الجنوب، رداً على مزاعمه بخرق «حزب الله» لوقف إطلاق النار من خلال تفجير عبوة ناسفة في منطقة مجدل زون أدى لسقوط قتيلين وسبعة جرحى، بينهم حالة حرجة من اللواء 55 ،حسب إعلام إسرائيلي «إثر انفجار عبوة ناسفة داخل مبنى مفخخ».
تزامناً، تواصلت الجولة السابعة من مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل داخل مقر السفارة الأمريكية، حيث عقدت الوفود المشاركة ثلاثة اجتماعات متوازية ومنفصلة تناولت الملفات السياسية والعسكرية والحدودية. وأشارت معلومات إلى أن أجواء اليوم الثاني من المفاوضات أفضل من أجواء اليوم الأول مع تسجيل تقدّم».
ونفّذ الطيران الإسرائيلي غارتين على مشاع المنصوري – مجدل زون، وغارة أخرى على مصلى بلدة تبنين قضاء بنت جبيل تسببت بسقوط شهيد و11 جريحاً.
وطال قصف مدفعي إسرائيلي بالقنابل المضيئة مرتفعات كفر رمان في النبطية بقصد إشعال حرائق، ونفذت قوات الاحتلال قصفاً فوسفورياً على تلة علي الطاهر.
وأقدم جيش الاحتلال على إشعال حرائق في الأحراج الواقعة أعلى منطقة الشميس بين البرجين عند أطراف بلدة كفرشوبا، ما أدى إلى اندلاع النيران في المنطقة وسط مخاوف من امتدادها بفعل الرياح وارتفاع درجات الحرارة.
ونفّذ الجيش الاسرائيلي قبل الظهر تفجيرًا في بلدة كفرتبنيت وتفجيراً ضخماً في بلدة حداثا. كما أقدم على عملية تمشيط في بلدة دير سريان عقب تفجير عنيف هزّ البلدة، وعمد إلى تمشيط آخر في اتجاه زوطر الشرقية، ثم في بلدة مجدل زون، وقام بأعمال تجريف عند أطراف بلدة كفرشوبا.
وذكرت مصادر قصر بعبدا «أن اجتماع روما العسكري بحث ملف المناطق النموذجية بشقين: الأول استكمال العمل في المنطقتين اللتين باتتا تحت سيطرة الجيش وإمكانية توسيعهما، والثاني وضع جدول تسلسلي لمناطق نموذجية جديدة مع طرح بنت جبيل والخيام بشكل جدي من الجانب اللبناني».
وقام وزيرا الأشغال العامة والنقل فايز رسامني والدفاع ميشال منسى بجولة ميدانية جنوبية شملت بلدتي قعقعية الجسر وزوطر الغربية، للاطلاع على حجم الأضرار التي خلّفها العدوان الاسرائيلي في البنى التحتية والطرق والجسور، ومتابعة الخطوات التنفيذية الرامية إلى إعادة تأهيلها لتمكين الاهالي من العودة والبقاء في أرضهم، في وقت قالت صحيفة «هآرتس» العبرية إن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 602 كيلومتر مربع في لبنان، مبينةً أن صوراً للأقمار الصناعية تُظهر محو قرى.

