خدمتان أو ثلاث فقط من إجمالي ١٧٠ خدمة تأمينية تقدمها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي شهدت بعض التأخير في الفترة الأخيرة، وهو ما استند إليه رئيس الهيئة اللواء جمال عوض لنفي وجود أزمة في صرف المعاشات، وأوضح أن جميع أصحاب المعاشات حصلوا على الزيادة المقررة بنسبة ١٥٪ اعتبارا من شهر يوليو، وأن ما يتردد عن أزمة في سيستم المعاشات لا يعكس حقيقة ما جرى.
خدمتان من ١٧٠ لا تصنعان أزمة
أكد اللواء جمال عوض أن الهيئة استمرت في تقديم خدماتها اليومية للمواطنين بصورة منتظمة طوال الفترة الماضية، ولفت إلى أن التأخير الذي شهدته بعض خدمات صرف المعاشات لا يتجاوز خدمتين أو ثلاث خدمات من إجمالي ١٧٠ خدمة تأمينية تقدمها الهيئة، وهو ما يجعل الحديث عن أزمة شاملة غير دقيق من وجهة نظره.
٣٠٠٨ حالة في انتظار استكمال المستندات
أشار عوض إلى أن هناك ٣٠٠٨ حالات لا يمكن تحديد موعد لصرف مستحقاتها قبل استكمال المستندات المطلوبة، وأكد أن إنهاء الإجراءات وصرف المستحقات يجري فور تقديم الأوراق الناقصة من أصحاب هذه الحالات، وأن الأمر يتوقف على حضورهم لاستيفاء الشروط المطلوبة، ولا يتعلق بتوقف في عمل الهيئة نفسها.
التحول الرقمي يفسر التأخير لا يوقف الصرف
بحسب عوض، نتج هذا التحدي عن الانتقال إلى المنظومة الرقمية الجديدة، التي بدأ تشغيلها في ٢٩ مارس، وأوضح أن النظام القديم لم يكن يتيح متابعة جميع الطلبات المقدمة داخل مكاتب التأمينات على مختلف المستويات الإدارية، وهو ما أدى إلى ظهور طلبات كانت محفوظة ورقيا داخل المكاتب ولم تكن مسجلة بشكل رقمي من قبل.

ولفت رئيس الهيئة إلى أن حجم الإقبال على مكاتب التأمينات منذ بدء تشغيل المنظومة الجديدة يعكس حجم العمل الذي تؤديه الهيئة على مستوى الجمهورية، وقال، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، في برنامج «الصورة»، المذاع عبر قناة «النهار»، إن وصف ما حدث بأنه أزمة لا ينصف العاملين بالهيئة، موضحا أن الأمر يتعلق بتحد صاحب عملية التحول الرقمي، وليس خللا في منظومة صرف المعاشات.
وبانتظار استكمال أصحاب الحالات المتبقية لمستنداتهم، تبقى نسبة الزيادة المقررة على المعاشات بواقع ١٥٪ اعتبارا من يوليو هي المعلومة الثابتة التي أكدها رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بشأن جميع أصحاب المعاشات.

