تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

صحيفة إسرائيلية.. قطر وهي تحقق “نصرها المطلق” في غزة: أي المسارين تختار؟

Mohammed Ahmedدقيقتان قراءة0 مشاهدة

اعتبرت موافقة حماس على المخطط الذي أعلن عنه ترامب في نظر الكثيرين كإنجاز أمريكي. لكن يوجد منتصر آخر من الخطوة: قطر.

من ناحية الدوحة، فإن النجاح في حمل حماس على قبول المخطط هو إنجاز استراتيجي – دون صلة بمسألة إذا كان الاتفاق سينفذ بكامله. وعليه، وحتى نفهم ما الذي ينتظرنا في المرحلة التالية، علينا أن نفهم المصالح القطرية وليس الخطاب.

حتى نفهم ما الذي ينتظرنا في المرحلة التالية، علينا أن نفهم المصالح القطرية وليس الخطاب

الخطأ الشائع أن نرى في قطر وسيطاً محايداً. عملياً، هي وسيط مع مصالح واضحة. مصلحتها الأولى أن تثبت للولايات المتحدة مرة أخرى بأنه لا بديل لدورها كوسيط في الشرق الأوسط. المصلحة الثانية هي توسيع نفوذها في الساحة الفلسطينية. حماس هي الأداة المركزية التي من خلالها تحقق هذين الهدفين.

من هنا أيضاً تنبع المعضلة المركزية لقطر؛ فهي معنية بنجاح الوساطة، لكنها غير معنية باختفاء حماس. من ناحيتها، حماس ضعيفة تبدو نتيجة مرغوباً فيها. حماس مهزومة أو مفككة سياسياً هي فقدان أحد روافع نفوذها. ولهذا فإن قطر ضغطت على قيادة حماس لقبول المخطط – لكن معقول أن تعارض كل تنفيذ يؤدي إلى محو المنظمة من الساحة السياسية الفلسطينية. هذا هو التوتر الذي يشرح معظم السلوك القطري في السنوات الأخيرة. 

بهذا المفهوم، فإن استعداد حماس لقبول المخطط خدم قطر الآن. من اللحظة التي قالت فيها المنظمة “نعم”، غيرت نقطة انطلاق البحث الدولي. والآن، تعمل الدوحة لنقل مركز الثقل إلى إسرائيل. إذا انهار الاتفاق، فإنها ستدعي بأن حماس أبدت مرونة فيما أن إسرائيل هي التي منعت تنفيذه. ليس صدفة أن رسائل مشابهة من جانب قطر ومصر وتركيا انطلقت في الأيام الأخيرة تشدد على المسؤولية الإسرائيلية لمواصلة الطريق.

لكن الاختبار الحقيقي من ناحية قطر لا يزال أمامها. إذا تقدم الاتفاق إلى مرحلة التنفيذ، فستكون مطالبة بالاختيار بين مصلحتين من شأنهما أن تصطدما: الرغبة في مواصلة التمتع بالثقة الأمريكية وبالمكانة الدولية التي حققتها، وبين الرغبة في الإبقاء على حماس كذخر استراتيجي. كلما اقتربت اللحظة التي تكون واجبة فيها خطوات لا مرد لها – تجريد حقيقي، تغيير سلطوي وأجهزة إنفاذ – فسيكون أصعب على الدوحة الإمساك بطرفي الحبل.

هذا هو السبب الذي يجعل السؤال الأهم ليس إذا كانت قطر نجحت في حمل حماس على الموافقة على المخطط، لأنها نجحت في ذلك على أي حال. بل إن السؤال الحقيقي هو: هل ستكون مستعدة للمساعدة أيضاً في تنفيذ البنود التي قد تحول حماس من منظمة سلطوية وعسكرية إلى جهة سياسية محدودة، أم أنها في لحظة الحقيقة ستختار حماية الذخر الذي جعلها الوسيط الأهم في الشرق الأوسط.

يوئيل غوجنسكي

 إسرائيل اليوم 6/8/2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *