iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}
تحمل الذاكرة التراثية لأبناء دمشق عبقاً خاصاً لا تُغيّره السنون ولا تُمحوه المسافات، وهو ما تجسّد جلياً حين عبّرت الأصالة الفنية، النجمة أصالة نصري، عن شوقها لأحد أسرار المطبخ الشامي العريق: طبق “التسقية بزيت” (الفتة الدمشقية بالزيت)، تزامناً مع كشفها للمرة الأولى عن نيتها زيارة سوريا في آب (أغسطس) الحالي، بعد سنوات من الغياب.
وفي لفتة تعكس دقة الطهاة الشاميين في الحفاظ على هوية مطبخهم، استجاب الشيف إيلاف عبيسي لشغف أصالة، كاشفاً عن التفاصيل الدقيقة لإعداد هذا الطبق الذي يتجاوز مفهوم الوجبة ليصبح طقساً اجتماعيّاً قائماً بذاته، يعتمد في أساسه على التوازنات النكهية الدقيقة والتقنيات المتوارثة عبر الأجيال.

سر “الفقسة البيضاء”: فلسفة المذاق الشامي الأصيل
تختلف “التسقية بزيت” عن غيرها من أصناف الفتّات الشرقية بخصائص تكتيكية في الإعداد، إذ يوضح الخبراء أن سر التميز يكمن في إعداد خلطة “الفقسة” البيضاء ناصعة البياض والملمس المخملي، والتي تمنح الخبز المشرّب قواماً دسماً ومتوازناً من دون إثقال.
تعتمد المائدة الشامية في فصول الصيف على تقديم هذا الطبق بدرجات حرارة معتدلة أو باردة لتناسب أجواء الموسم، مع التركيز على المكونات الطبيعية البسيطة التي تتكامل لتصنع تجربة غنية للمذاق.
المكونات الأساسية لطبق “التسقية بزيت”
– الخبز العربي: مقطع إلى مكعبات صغيرة متناسقة.
– الحمص المسلوق: طازج مع الاحتفاظ بماء السلق الساخن لضمان النكهة.
– الثوم المهروس: كمية وفيرة ومهروسة ناعماً.
– مزيج الزيت والفقسة: الخليط الشامي المخصص للفتة بلمسته البيضاء الناعمة.
– التوابل: ملح طعام، وكمون مطحون ناعم.
– طبق السرفيس: تشكيلة التقديم التقليدية (المخللات الشامية، البصل الطازج، والفلفل الأخضر).
.jpg)
طريقة التحضير على الأصول الدمشقية
تشريب الخبز وتصفيته
يُوضع الخبز المقطع في طبق تقديم عميق، ثم يُغمر بماء سلق الحمص الساخن ليتشرب النكهة ويصبح طرياً، ويُضغط عليه بحذر لتصفية الفائض من الماء، مع الاحتفاظ بالدسم المطلوب.
التتبيل الأولي
يُرش الملح الناعم فوق الخبز الدافئ، وتُضاف كمية سخية من الثوم المهروس لمنح الطبق شخصيته العطرية القوية.
الدمج والفقسة
تُضاف كمية مناسبة من حبات الحمص المسلوق الساخن، ويُسكب فوقها خليط “زيت الفقسة”، ثم تُدمج المكونات برفق حتى تتجانس النكهات وتتخذ القوام الكريمي المطلوب.
التزيين والتقديم
يُغطى سطح الطبق بطبقةٍ ممتازة من حبات الحمص، يُسكب المتبقي من الفقسة، ثم يُرش الكمون المطحون لمظهر شهي ونكهة متممة. يُقدّم الطبق فوراً بجانب “صحن السرفيس” الحافل بالبصل والمخللات.
View this post on InstagramA post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)
