Published On 7/7/2026
قضت محكمة فرنسية، اليوم الثلاثاء، بسجن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان 3 سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ، وسنة واحدة تحت المراقبة الإلكترونية عبر سوار إلكتروني في الكاحل، بعد إدانتها في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي.
وخفّضت محكمة الاستئناف في باريس، الثلاثاء، مدة حرمان لوبان من تولي المناصب العامة، مما يعني عمليا أن العقوبة ستكون قد انقضت قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة، لتظل الأبواب مفتوحة أمام ترشحها للانتخابات الرئاسية في عام 2027 لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون الذي لا يحق له الترشح لولاية جديدة.
وغادرت لوبان قاعة المحكمة من دون الإدلاء بتصريحات، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى موقفها النهائي من خوض السباق الرئاسي، في ظل تصريحات سابقة قالت فيها إنها قد تتنحى لصالح رئيس حزب “التجمع الوطني” جوردان بارديلا (30 عاما) في حال كان يتوجب عليها وضع سوار إلكتروني.

“راضٍ جزئيا”
وقال محامي مارين لوبان رودولف بوسلو إنه “راضٍ جزئيا” عن الحكم الصادر بحق موكلته، لافتا إلى أن الدفاع يسجل “تخفيفا كبيرا في العقوبات، لا سيما ما يتعلق بالحرمان من تولي المناصب العامة، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة إلينا”.
ويُنظر إلى بارديلا على نطاق واسع بوصفه الخليفة السياسي المحتمل للوبان، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن كليهما يتمتع بفرص قوية لبلوغ الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، مع تسجيل الحزب اليميني المتطرف أعلى مستويات التأييد في تاريخه الحديث.
وأدانت المحكمة في الدرجة الأولى، سابقا، لوبان إلى جانب 24 نائبا ومساعدا برلمانيا ومحاسبا سابقا، إضافة إلى حزب “التجمع الوطني” اليميني، بتسيير منظومة بين عامي 2004 و2016 استخدمت أموال البرلمان الأوروبي لتمويل وظائف لصالح كوادر الحزب في فرنسا.

وعقب صدور الحكم الابتدائي حينذاك، اعتبرت لوبان أن حزبها يتعرض لـ”حملة استهداف سياسية”، وطعنت هي و10 مدانين آخرين في الحكم أمام محكمة الاستئناف، بينما تلقى القضاة الذين أشرفوا على القضية تهديدات بالقتل.
وتُظهر غالبية استطلاعات الرأي أن اليمين المتطرف يتجه لتصدر الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، إلا أن التوقعات بشأن نتائج الجولة الثانية تبقى منقسمة.
وأفادت استطلاعات بأن رئيس حزب “التجمع الوطني” جوردان بارديلا قد يحقق نتائج أفضل قليلا من مارين لوبان في الجولة الأولى، غير أن خصوم الحزب يرون أن لوبان، بحكم خبرتها السياسية الطويلة، تمثل منافسا أكثر قوة وصعوبة في المواجهة.
