تشهد العاصمة العراقية بغداد تحركات أمنية وعسكرية مكثفة خلال الساعات الماضية مع إطلاق رئيس الوزراء العراقي الجديد على الزيدي لحملة اعتقالات واسعة ضد سياسيين ونواب في البرلمان العراقي على خلفية تهم فساد، بحسب ما أكدته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وأوضحت الوكالة العراقية أن 47 مسؤولاً عراقيا، بينهم 12 نائباً برلمانياً على الأقل وشخصيات سياسية جرى اعتقالهم منذ ليل السبت وحتى صباح الأحد.
أبرز المعتقلين في قضايا فساد بالعراق
ونشرت الوكالة العراقية لائحة بأسماء 15 شخصاً ممن أُلقي القبض عليهم، بينهم أعضاء في مجلس النواب رُفعت عنهم الحصانة، ومسؤولين حاليين وسابقين وهم رئيس تحالف عزم عضو مجلس النواب العراقي مثنى السامرائي، عضو مجلس النواب العراقي زياد الجنابي، عضو مجلس النواب العراقى بهاء النوري، عضو البرلمان العراقي محمد الكربولي، عضو البرلمان العراقي عالية نصيف، عضو مجلس النواب العراقي محمد المياحي، عضو مجلس النواب العراقي حسن الخفاجي، عضو مجلس النواب العراقي عبد الرحمن اللويزي، عضو مجلس النواب العراقي مضر الكروي، عضو مجلس النواب العراقي هند العباسي، عضو مجلس النواب العراقي محمد الجبوري، عضو مجلس النواب العراقي بشرى القيسي.
حملة يقودها رئيس وزراء العراق لمكافحة الفساد
ووصف مراقبون عراقيون الخطوة بالنادرة والتي تأتي في إطار حملة لمكافحة الفساد وملاحقة المتورطين في التجاوز على أموال الدولة العراقية والتي يقودها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي.
وجاءت هذه الاعتقالات في أعقاب اعترافات أدلى بها وكيل وزارة النفط العراقي عدنان الجميلي الذي اعتُقل في مايو الماضي على خلفية اتهامات بالفساد، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي، الذي أكد أن العملية “مستمرة وممتدة”.
وشهدت المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد إغلاقاً وانتشاراً لعناصر تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، قبل ساعات من حملة الاعتقالات.
مصادرة ملايين الدولارات في العراق
وأشارت تقارير عراقية إلى أن السلطات صادرت حوالي 11 مليون دولار نقداً ونحو 98 مليار دينار (حوالي 63 مليون دولار)، وحوالي 1.5 كيلو جراماً من الذهب، ونحو 40 عقاراً في كل من بغداد، وصلاح الدين وأربيل، فضلاً عن كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر.
وأشارت وسائل إعلام عراقية إلى أن الحملة ما زالت متواصلة، وتوقعت اعتقال مزيد من المتهمين الذين اعترف الجميلي -المعتقل لدى هيئة النزاهة العراقية- بضلوعهم في عمليات فساد، حسب تلك المصادر.
انتشار للدبابات والمدرعات في المنطقة الخضراء
ووفقا لمسؤولين أمنيين عراقيين، فإن الحملة امتدت لتشمل أشخاصا في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد ومسؤولين محليين بمحافظات عراقية أخرى، وقد وصفت مصادر أمنية وقانونية عراقية هذه الخطوة بأنها بداية حملة أشمل لمكافحة الفساد.
هذا وقد وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وجودا مكثفا لآليات عسكرية ومركبات ثقيلة، بينها دبابات ومدرعات، داخل أجزاء من المنطقة الخضراء، كما وثقت اللقطات وجود عناصر أمنية داخل مجمعات سكنية ومنازل، مع إغلاق عدد من البوابات الرئيسة للمنطقة.
تعهدات لرئيس وزراء العراق بمكافحة الفساد
وتأتي هذه التطورات في وقت تعهّد فيه رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي بتبني نهج حازم في محاربة الفساد وسوء الإدارة اللذين عانى منهما العراق طوال العقود الماضية.
يأتي ذلك في الوقت الذي أشارت تقارير إعلامية عراقية إلى أن هذه الخطوات حظيت بترحيب واسع من شخصيات سياسية وبرلمانية وإعلامية، وسط دعوات متزايدة لاستمرار الإجراءات وتوسيع نطاقها لتشمل جميع المتورطين دون استثناء؛ بما يضمن تعزيز ثقة المواطنين بالدولة وتكريس سيادة القانون.
