رئيس البرلمان الليبي من مجلس النواب: مصر لم تتخلَّ يومًا عن ليبيا.. والعلاقة بين الشعبين أكبر من كل المؤامرات

رئيس البرلمان الليبي من مجلس النواب: مصر لم تتخلَّ يومًا عن ليبيا.. والعلاقة بين الشعبين أكبر من كل المؤامرات

أكد عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، أن العلاقات الليبية المصرية تمثل نموذجًا تاريخيًا للأخوة والتلاحم العربي، مشددًا على أن الشعب الليبي لن ينسى أبدًا مواقف مصر الداعمة لبلاده في مختلف المراحل والأزمات التي مرت بها ليبيا.

رئيس البرلمان الليبي من مجلس النواب: مصر لم تتخلَّ يومًا عن ليبيا.. والعلاقة بين الشعبين أكبر من كل المؤامرات

وقال عقيلة صالح، خلال كلمته داخل مجلس النواب المصري، إن مصر كانت ولا تزال السند الحقيقي للشعب الليبي، وإن العلاقة بين الشعبين “هي علاقة الأخ بأخيه والجار بجاره”، موضحًا أن الروابط التاريخية والاجتماعية والثقافية بين البلدين صمدت في وجه التحديات والمؤامرات السياسية الداخلية والخارجية التي استهدفت المنطقة عبر عقود طويلة.

وأضاف أن فصل ليبيا عن مصر كان جزءًا من مخطط استراتيجي للاستعمار بهدف إضعاف المنطقة العربية وتفكيك وحدتها، إلا أن إرادة الشعبين حافظت على قوة هذه العلاقة، مؤكدًا أن مصر لعبت دورًا محوريًا في دعم القضية الليبية منذ فترات الاحتلال والاستعمار.

وأشار رئيس مجلس النواب الليبي إلى أن الشعب المصري قاوم الاستعمار البريطاني، وفي الوقت نفسه لم يتأخر عن دعم الشعب الليبي خلال نضاله ضد الاحتلال، لافتًا إلى أن الإعلام المصري والقوى الوطنية المصرية ساندت ليبيا سياسيًا وإعلاميًا خلال تلك المرحلة التاريخية.

واستشهد عقيلة صالح بمواقف الزعيم الوطني مصطفى كامل، الذي اعتبر ما تعرضت له ليبيا جريمة بحق العرب، مؤكدًا أن وحدة اللغة والهوية والتاريخ كانت دائمًا دافعًا لمصر للوقوف بجانب أشقائها الليبيين.

وأوضح أن الحدود الطويلة بين البلدين لم تكن يومًا حاجزًا للفصل بين الشعبين، بل كانت رمزًا للتلاحم والتواصل المشترك، مشيرًا إلى أن مصر ظلت داعمة لوحدة الأراضي الليبية بعد الاستقلال، ولم تتخلَّ عن ليبيا في أصعب الظروف.

وأكد عقيلة صالح أن القاهرة لعبت دورًا رئيسيًا في حماية الأمن القومي الليبي، خاصة منذ عام 2014، عندما ساندت مصر مجلس النواب الليبي في مواجهة الجماعات الإرهابية، مضيفًا أن الموقف المصري كان “موقف الأخ الشقيق” حتى تم القضاء على تلك الجماعات واستعادة قدر كبير من الاستقرار.

كما أشاد بالدعم الإنساني المصري لمدينة درنة عقب كارثة الإعصار، موضحًا أن قوافل المساعدات المصرية وصلت بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، لتقديم الدعم الطبي والإنساني للأشقاء الليبيين، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين.

وشدد رئيس مجلس النواب الليبي على أن محاولات تأجيج الأزمات داخل ليبيا لن تغير موقف مصر الثابت والداعم للدولة الليبية، مؤكدًا أن القاهرة تبذل جهودًا صادقة لتوفير المناخ الملائم لتحقيق الاستقرار والوصول إلى توافق سياسي يلبي تطلعات الشعب الليبي.

وأضاف أن مصر تعمل بصورة مستمرة على دعم جهود إعادة الإعمار داخل ليبيا وتنفيذ مشروعات في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن الشعبين جمعتهما معركة التحرر من الاحتلال، ويجمعهما اليوم التعاون والتنمية وإعادة البناء.

وفي ختام كلمته، وجه عقيلة صالح التحية للرئيس السيسي والشعب المصري، قائلًا: “الحمد لله الذي جعل لنا مصر سندًا وشقيقًا في السراء والضراء”، مؤكدًا أن التنسيق المشترك بين البلدين يعود بالنفع على الشعبين الشقيقين ويحافظ على استقرار المنطقة.

كما دعا رئيس مجلس النواب الليبي المصريين إلى زيارة ليبيا، معربًا عن تقديره للدور المصري الحكيم في المنطقة، والذي حافظ على التوازن السياسي واحترام سيادة الدول ومصالح شعوبها، مختتمًا بقوله: “حفظ الله مصر قيادةً وشعبًا”.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات