تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

ذاكرة النيل فى العاصمة الجديدة.. مقتنيات الري تروى حكاية وطن روض مجرى النهر

Ahmed Dfvvcدقيقتان قراءة0 مشاهدة

بين جدرانه، لا تتحدث الأرقام والخرائط وحدها، بل همس التاريخ الذي صنعت هيبته سواعد المهندسين، هنا في متحف الري الجديد بالعاصمة الجديدة، تجد نفسك أمام حكاية وطن لم يكتفِ بانتظار جريان النيل، بل روض مجراه وصاغ من قطراته إرثاً حضارياً ممتداً عبر الأجيال.

فهذا الصرح ليس مجرد قاعات تضم المعروضات، بل مساحة حية تستلهم الماضي لتبني المستقبل، وتوثق رحلة الإنسان المصري في إدارة هذا المورد العظيم، رحلة بدأت مع النيل، وصاغتها العقول، وشيدتها أيدي المهندسين، واستمرت عبر العقود لتظل أحد الأركان الرئيسية للتنمية الشاملة في مصر.

تتنوع مقتنيات المتحف لتجسد تطور مدرسة الري المصرية عبر مختلف العصور؛ حيث تضم القاعات وثائق وخرائط تاريخية أصلية تتبع تخطيط شبكات الترع والري، ونماذج مجسمة ودقيقة لأبرز المنشآت المائية الكبرى مثل القناطر والسدود.

كما تشتمل المعروضات على الأدوات والأجهزة الميدانية القديمة التي استخدمها المهندسون الأوائل في قياس مناسيب المياه وتخطيط المجاري المائية.

 

الجانب الإنساني والاجتماعي

ولا تتوقف التجربة عند حدود التوثيق الهندسي والمعماري، بل تمتد لتبرز الجانب الإنساني والاجتماعي عبر عرض قطع الأثاث الكلاسيكي النادر والأدوات الميدانية التي كانت تؤثث استراحات وزارة الموارد المائية والري بمختلف المحافظات.

وتكشف هذه المقتنيات الخاصة بالاستراحات عن النمط المعيشي والبروتوكولات الرسمية التي صاحبت عمل كبار المسؤولين والمهندسين أثناء جولاتهم الميدانية لتفقد المشاريع المائية.

وجرى تجهيز هذه المقتنيات بأحدث وسائل العرض وبطاقات الشرح التوضيحية، ليتيح للزائرين التعرف على أدق التفاصيل الفنية والهندسية. وتأتي هذه الخطوة لأسهم في صون الذاكرة المؤسسية لقطاع الري، وإتاحة هذا التاريخ العريق للأجيال القادمة بأسلوب عصري يربط الماضي بالحاضر.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *