استيقظ سكان القاهرة ومحافظات مصرية عدة فجر الإثنين على هزة أرضية استمرت لعدة ثوان. المعهد القومي المصري للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية قال إن قوة الزلزال بلغت ٥.٦ درجة على مقياس ريختر. الهزة وقعت في وقت كان معظم السكان فيه نائمين، وهو ما جعل الشعور بها مفاجئا لكثيرين.
توقيت الهزة ومكانها
أوضح المعهد أن الزلزال ضرب في الساعة ٠٣:٠١ صباحا بالتوقيت المحلي. مركز الهزة كان على بعد ٦١ كيلومترا شمال شرقي مدينة شرم الشيخ، وعلى عمق ٢٦ كيلومترا تحت سطح الأرض. هذا العمق نسبيا كبير، وهو ما يفسر جزئيا اتساع نطاق من شعروا بالهزة رغم بعدهم عن نقطة المركز.
فارق في القياس بين معهدين
لم تتطابق الأرقام بين المصدرين المعلنين. المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض قال إن قوة الزلزال بلغت ٥.٤ درجة، وليس ٥.٦ كما ذكر المعهد المصري. أضاف المركز الألماني أن عمق الهزة كان ١٠ كيلومترات فقط، وهو رقم أقل بكثير من تقدير المعهد المصري. اختلاف الأرقام بين مراكز الرصد أمر معتاد في الزلازل، إذ تختلف الأجهزة وطرق الحساب من مركز إلى آخر.
لا إصابات ولا أضرار حتى الآن
أعلن الهلال الأحمر المصري تفعيل خطة الطوارئ في المدن التي شعر سكانها بالزلزال. أكد الهلال الأحمر أنه لم يتلق حتى الآن أي بلاغات عن إصابات أو أضرار في الممتلكات. دعا السكان إلى تجنب الاقتراب من المباني القديمة أو التي تظهر عليها تشققات. كما طلب من المواطنين متابعة التحديثات الرسمية بينما تستمر السلطات في تقييم الموقف على الأرض.

ذكرى زلزال ١٩٩٢ تعود إلى الأذهان
كل زلزال يضرب مصر يستدعي مقارنته بأكثر الزلازل تدميرا في التاريخ المصري الحديث. وقع ذلك الزلزال في ١٢ تشرين الأول أكتوبر ١٩٩٢، بقوة ٥.٨ درجات، واستمر لأكثر من ٣٠ ثانية. أدى إلى مقتل أكثر من ٥٤٠ شخصا وتشريد آلاف آخرين. المقارنة تظهر أن هزة الإثنين، رغم قوتها الملحوظة، أقل حدة وأقصر زمنيا من تلك التي ضربت البلاد قبل أكثر من ثلاثين عاما.
حتى الآن تبقى الحصيلة خالية من أي إصابات أو أضرار، وفق ما أعلنه الهلال الأحمر المصري، بينما تتابع السلطات المصرية تقييم الموقف في المناطق التي شعر سكانها بالهزة.

