
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون. أرشيف. (أ ف ب)
تونس- “القدس العربي”: دعا حزب العمل والإنجاز التونسي إلى تجاوز “سوء فهم” تصريح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين أكبر من أي “ظرف سياسي أو جدل عابر”.
وكان تبون أكد لوسائل إعلام محلية أن الجزائر ستتصدى لأي محاولة لجلب الإرهاب إلى جارتها الشرقية، حيث قال: “من يأتي بالإرهاب إلى جوار أو حدود تونس أو يهددها به سنهدم خيمة والديه”، وهو ما أثار جدلا سياسيا في تونس.
وقال الحزب في بيان: “بعد مراجعة الخطاب بكامله والتأكد من تاريخ تسجيله والسياق الذي ورد فيه ذكر تونس، يتبين أن مضمون الخطاب لا علاقة له بتحركات المعارضة التونسية وما تشهده الساحة الوطنية من نضال من أجل استعادة المسار الديمقراطي، وإنما يتعلق بخطر مشترك يهدد تونس والجزائر قد تتسبب فيه من أسماها “بالدويلة التي أينما حلت سالت الدماء والتي تستهدف الجزائر وتونس”. وهو تقدير نرجحه، ويؤكد هذا ما أدلى به المسؤولون الجزائريون من توضيح حول احترامهم للسيادة التونسية كمبدأ أساسي في العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، مما يؤكد أن سوء فهم والتباساً قد حصلا في التعامل مع مقطع مجتزأ من الحوار”.
ودعا إلى “صيانة العلاقات التونسية الجزائرية والارتقاء بها إلى أعلى درجات التعاون لصالح البلدين والشعبين، على أساس الأخوة والمصالح العليا المشتركة والاحترام المتبادل. كما يدعو إلى الانتباه إلى كل من يريد الإساءة لهذه العلاقات تحت أي غطاء”.
وأكد الحزب أن “استعادة تونس لمسارها الديمقراطي وبناء دولة قوية بمؤسساتها وشرعيتها وسيادتها لن يكونا إلا عامل قوة لتونس ولعلاقاتها الخارجية، وفي مقدمتها علاقتها بالجزائر التي عرفت ازدهارا وتعاوناً مطردين خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي في مجال التعاون في مكافحة الإرهاب في المناطق الحدودية وكذلك جهود التنمية المشتركة في هذه المناطق، وكان إحياء ذكرى أحداث ساقية سيدي يوسف التي اختلطت فيها الدماء التونسية والجزائرية الزكية محطة هامة في هذا التعاون”.
واعتبر أن العلاقة بين تونس والجزائر “أكبر من أي ظرف سياسي أو جدل عابر، وهي رصيد تاريخي واستراتيجي ينبغي صونه وتطويره بما يخدم سيادة البلدين ومصالح الشعبين”.

