غارات تتراجع واغتيالات تحتاج موافقة مسبقة، هذا ما يجري داخل الجيش الاسرائيلي في قطاع غزة بحسب هيئة البث الاسرائيلية. رئيس هيئة الاركان اييل زامير وضع قيودا جديدة على العمليات، واشترط ان يوافق شخصيا على تنفيذ اي اغتيال يستهدف من تصفهم اسرائيل بالمشاركين في هجمات السابع من اكتوبر ٢٠٢٣، بشرط ان لا يشكل هؤلاء تهديدا فوريا.
موافقة زامير شرط لا استثناء
نقلت هيئة البث عن مصدر امني لم تسمه ان القوات العاملة في القطاع ستتمكن من مواصلة احباط اي تهديد فوري في حال استشعار الخطر. هذا التوضيح يعني ان القيود لا توقف العمليات كليا، بل تنظم اطارها.
مصادر في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش، لم تسمها الهيئة ايضا، اكدت ان الادعاء لا يعني وقف الهجمات. القوات الاسرائيلية يمكنها الاستمرار في تنفيذ اغتيالات بذريعة احباط تهديد فوري، لكن ما يخرج عن هذا الاطار يحتاج الى ضوء اخضر من زامير نفسه.
في اليوم الذي سبق هذه التطورات، قتلت اسرائيل ١٨ فلسطينيا في غارات متفرقة على القطاع. وصف هذا اليوم بانه من اكثر الايام دموية منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار.
ضغوط مجلس السلام تسبق القرار
القيود الجديدة جاءت بعد ضغوط مارسها مجلس السلام على اسرائيل لوقف هجماتها التصعيدية. الممثل الاعلى للمجلس نيكولاي ملادينوف، ومستشار المجلس اريه لايتستون، طلبا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقف الغارات على غزة.

موقع العربية اضاف تفصيلا اخر من القناة ١٢ الاسرائيلية، نقلت عن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان الرسالة الموجهة الى الجيش هي عدم الدخول في مغامرات في غزة. المسؤول اوضح ان هناك مخاوف داخل المؤسسة الاسرائيلية من ان تؤدي عمليات عسكرية جديدة الى اتهام اسرائيل بعرقلة اي اتفاق محتمل بشان القطاع، ومنح حركة حماس مكسبا سياسيا.
نتنياهو يتمسك بشروطه الامنية
هذه التطورات تتزامن مع خلافات داخلية في اسرائيل حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة. نتنياهو يتمسك باستمرار العمليات العسكرية، ويربط اي انتقال الى مرحلة جديدة بتحقيق شروط امنية، ابرزها نزع سلاح حماس وانهاء قدراتها العسكرية.
وبحسب بيانات الامم المتحدة، سقط اكثر من ١٥٠ قتيلا في غزة خلال شهر يوليو، رغم سريان اتفاق وقف اطلاق النار. هذا الرقم يضع القيود الجديدة على العمليات في سياق اوسع من الجدل حول مدى التزام اسرائيل بالاتفاق فعليا على الارض.

