تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

جدل حول أساليب المراقبة في معهد العلوم السياسية بباريس على خلفية دعم القضية الفلسطينية

Ahmed Shokreدقيقتان قراءة0 مشاهدة

باريس- “القدس العربي”: كشفت تحقيقات صحافية حديثة عن ممارسات مثيرة للجدل داخل معهد العلوم السياسية في باريس، حيث تم اتهام الإدارة باتباع أساليب مراقبة غير مسبوقة بحق طلاب ناشطين في دعم القضية الفلسطينية.

وبحسب وثائق تأديبية، قال موقع “ميديابارت” الاستقصائي إنه اطّلع عليها، فقد تعرض عدد من الطلاب للملاحقة والتصوير دون علمهم، واستخدام هذه المواد كأدلة في ملفات تأديبية قد تؤدي إلى تعليق دراستهم أو معاقبتهم.

تعود جذور الأزمة إلى أكتوبر عام 2024، حين تولّى لويس فاسي إدارة المعهد في ظل توتر كبير بسبب الاحتجاجات الطلابية المناصرة لفلسطين، والتي اندلعت عقب أحداث 7 أكتوبر 2023. وقد اتُهمت هذه التحركات من قبل بعض المسؤولين السياسيين بأنها “متطرفة” أو حتى “معادية للسامية”، مما زاد من حدة الاستقطاب داخل المؤسسة.

وبحسب التحقيق، تم فتح نحو 48 تحقيقًا تأديبيًا منذ عام 2024، شملت حالات منع مؤقت من دخول الحرم الجامعي. كما لعب مدير الحياة الطلابية آنذاك، بيير كاتالان، دورًا محوريًا في هذه الإجراءات، حيث اتهمه طلاب بتتبعهم بشكل مباشر، وتوثيق تحركاتهم ومظاهرهم خلال الاحتجاجات، بما في ذلك ملابسهم وأكسسواراتهم.

الأكثر إثارة للقلق، وفق الطلاب، هو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كأداة للمراقبة، إذ اعترف كاتالان بإنشائه حسابًا وهميًا لمتابعة الناشطين. وقد اعتبرت لجنة الأخلاقيات في المعهد هذه الممارسات “غير مهنية” وقد تخلق بيئة ترهيبية، لكنها لم تؤدِ إلى أي إجراءات عقابية بحقه.

كما أثيرت مخاوف بشأن تسريب بيانات شخصية وأكاديمية لبعض الطلاب، واستخدامها لتشويه سمعتهم. في إحدى الحالات، تم اتهام طالب بالاعتداء استنادًا إلى حذائه الرياضي، قبل أن يتضح لاحقًا أن طالبًا آخر كان يرتدي الحذاء نفسه.

وفي سياق متصل، أثار استخدام مقاطع فيديو التُقطت خلسة داخل المعهد من قبل صحفية أجنبية، وتم تضمينها لاحقًا في ملفات تأديبية، جدلاً واسعًا حول حماية خصوصية الطلاب. وقد اعتبر البعض أن الإدارة استفادت من هذه المواد بدلًا من حماية الطلاب من هذه الانتهاكات.

تأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متزايدة لما وصفه البعض بـ”المناخ القمعي” داخل المعهد، حيث يرى حقوقيون أن هذه الإجراءات تستهدف تقييد حرية التعبير السياسي داخل الجامعات.

في المقابل، تواصل إدارة المعهد الدفاع عن سياساتها، مؤكدة حرصها على الحفاظ على النظام داخل الحرم الجامعي.
وتبقى القضية مفتوحة، مع استمرار الطعون القانونية، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمراجعة هذه الممارسات وضمان احترام حقوق الطلاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *