43 منظمة من المجتمع المدني في توغو ودول أفريقية أخرى ترحب بحكم محكمة "إيكواس" بشأن الإصلاح الدستوري، وتندد بتغيير النظام السياسي من دون مشاركة شعبية.
رئيس توغو فور إيسوزيما غناسينغبي أياديما
أعلنت 43 منظمة من المجتمع المدني في توغو وعدد من الدول الأفريقية رفضها الإصلاح الدستوري الذي غيّر النظام السياسي في البلاد، مرحّبة بالحكم الصادر عن محكمة العدل التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، والذي عدّ التعديل "تغييراً غير دستوري للحكومة".
ووجهت المنظمات رسالة مفتوحة إلى محكمة "إيكواس"، أشادت فيها بموقفها من الإصلاح الذي أقره البرلمان التوغولي عام 2024، معتبرة أن الحكم يشكل خطوة مهمة في حماية المبادئ الديمقراطية ومنع استخدام التعديلات الدستورية وسيلةً لتمديد بقاء الحكام في السلطة.
وقالت المنظمات إن الإصلاح جرى من دون مشاركة شعبية حقيقية أو توافق وطني واسع، وأدى إلى تغيير جذري في طبيعة النظام السياسي، من نظام رئاسي إلى نظام برلماني، مع نقل الصلاحيات التنفيذية الأساسية إلى منصب رئيس مجلس الوزراء. وطالبت باحترام أحكام القضاء الإقليمي والالتزام بالمعايير الديمقراطية التي تتضمنها المواثيق الأفريقية، مؤكدة أن السيادة الوطنية لا تعني تجاوز الالتزامات القانونية التي قبلت بها الدول الأعضاء في المؤسسات الإقليمية.
وكانت محكمة العدل التابعة لـ"إيكواس" حكمت بأن الإصلاح الدستوري الذي أقرّه البرلمان في الـ 25 من آذار/مارس 2024 يمثّل "تغييراً غير دستوري للحكومة"، وفقاً للمادة الـ23 من الميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم.
بدورها، رفضت السلطات التوغولية تفسير المحكمة، معتبرة أنها تجاوزت حدود اختصاصها وتدخلت في مسألة تتعلق بالقانون الدستوري الداخلي. وقالت الحكومة إن صلاحيات المحكمة الإقليمية تقتصر على النظر في قضايا حقوق الإنسان ومخالفات القانون المجتمعي، ولا تمنحها حق الرقابة على دستورية القوانين الوطنية.
ويدافع الحزب الحاكم عن النظام البرلماني الجديد بوصفه وسيلة لتعزيز التمثيل السياسي ودور البرلمان، فيما ترى المعارضة ومنظمات المجتمع المدني أن التعديل أعاد توزيع المناصب من دون إحداث تغيير فعلي في مركز السلطة.
وتعدّ المعارضة أن التعديل يسمح لغناسينغبي بالبقاء في مركز السلطة من خلال منصب جديد لا يخضع للقيود نفسها التي كانت مفروضة على الرئاسة، وتصف الخطوة بأنها "انقلاب دستوري". وتأتي رسالة المنظمات بعد تحركات سياسية وشعبية شهدتها توغو رفضاً للدستور الجديد، كان آخرها تجمّع شارك فيه مئات الأشخاص في مدينة فوغان، الواقعة على مسافة نحو 60 كيلومتراً من العاصمة لوميه.

