تعديلات قانون التأمينات مظلة أمان لمواجهة التضخم ورد جميل لأصحاب المعاشات

تعديلات قانون التأمينات مظلة أمان لمواجهة التضخم ورد جميل لأصحاب المعاشات

أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، تحرك هام لدعم أصحاب المعاشات في ظل الارتفاعات المتتالية في معدلات التضخم، حيث يهدف التعديل بشكل مباشر إلى ضمان توافر السيولة النقدية اللازمة لتمكين هذه الفئة اقتصاديًا واجتماعيًا، وذلك تقديراً لجهودهم وعطائهم الممتد عبر العقود وتجسيداً لمبدأ “رد الجميل” الذي تتبناه الدولة المصرية تجاه كبار السن والمتقاعدين.

فك التشابكات مع الخزانة العامة وضمان حقوق الأجيال القادمة

وأوضح أبو الفتوح، أن هذه التعديلات تأتي في سياق توجه الدولة الجاد نحو إعادة ضبط التوازن المالي لمنظومة التأمينات، مع التركيز على ضمان استدامتها لسنوات طويلة بما يحفظ حقوق الأجيال الحالية والقادمة على حد سواء، مشيراً إلى أن استيفاء بنود المشروع يعزز من قوة النظام التأميني وقدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية، فضلاً عن كونه يعالج بشكل جذري التشابكات المالية التاريخية بين الخزانة العامة والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مما يسهم في استقرار التدفقات النقدية للهيئة وتأمين مسارها المالي. 

الموازنة بين قيمة المعاش والاشتراكات مع حماية الفئات الأكثر احتياجاً

كما شدد عضو مجلس الشيوخ، على أن التعديلات تضمن تحقيق معادلة صعبة تتمثل في تناسب قيمة المعاشات مع حجم الاشتراكات المسددة، مع التمسك الصارم بالبعد الاجتماعي للنظام الذي يحمي الفئات الأكثر احتياجاً، مبرزاً الأهمية القصوى لتطبيق زيادة سنوية مركبة تبدأ بنسبة 6.4% وتصل تدريجياً إلى 7% بحلول عام 2029 لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وهي الآلية التي ستسهم في تقوية المركز المالي للهيئة ومواكبة المتغيرات الاقتصادية المتلاحقة. 

ضخ مليار جنيه سنوياً لتعزيز الملاءة المالية لصناديق التأمينات

وأشار الدكتور جمال أبوالفتوح، إلى أن مشروع القانون لم يغفل الجانب الدعمي المباشر، حيث تضمنت التعديلات إضافة مبلغ سنوي ثابت بقيمة مليار جنيه لمدة خمس سنوات متتالية، وهي خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز الملاءة المالية لصناديق التأمينات وضخ دماء جديدة في عصب المنظومة، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات التأمينية وصرف المعاشات بانتظام ودون أي معوقات، مما يمنح الطمأنينة لملايين الأسر المصرية التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المستحقات في تسيير أمور حياتها اليومية.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات