تحركات برلمانية لتشكيل لجنة تقصي حقائق بعد أزمة تعطل صرف المعاشات

تحركات برلمانية لتشكيل لجنة تقصي حقائق بعد أزمة تعطل صرف المعاشات

كشف مصدر برلماني لـ”تحيا مصر” أن النائب أحمد البرلسي بدأ جمع توقيعات من أعضاء مجلس النواب، تمهيدًا لتقديم طلب رسمي لتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن أزمة تعطل صرف المعاشات، والتي شهدت تصاعدًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بعد تطبيق منظومة رقمية جديدة داخل هيئة التأمينات الاجتماعية.

وتسببت الأزمة في حالة من الغضب بين أصحاب المعاشات، خاصة مع تأخر صرف المستحقات وتعطل استخراج عدد من الأوراق والخدمات المرتبطة بالتأمينات، وهو ما دفع عددًا من النواب للتحرك برلمانيًا لمحاسبة المسؤولين وكشف أسباب الأزمة.

طلبات إحاطة من النواب للحكومة

وخلال الأيام الماضية، تقدم أكثر من خمسة نواب من أحزاب مختلفة بطلبات إحاطة موجهة إلى الحكومة، بشأن تعطل نظام صرف المعاشات، الذي يستفيد منه أكثر من 12 مليون مواطن من أصحاب المعاشات وأسرهم.

وطالب النواب بسرعة التدخل لحل الأزمة، مؤكدين أن استمرار تعطل المنظومة الإلكترونية تسبب في معاناة واسعة للمواطنين، خاصة كبار السن الذين يعتمدون بشكل أساسي على المعاشات في تلبية احتياجاتهم اليومية.

توصيات لجنة القوى العاملة

وفي سياق متصل، أوصت لجنة القوى العاملة بمجلس النواب بسرعة صرف مستحقات أصحاب المعاشات قبل عيد الأضحى، مع السماح بالتسجيل اليدوي بشكل مؤقت بدلًا من الاعتماد الكامل على السيستم الإلكتروني المتعطل، وذلك لحين الانتهاء من معالجة المشكلات الفنية.

كما أوصت اللجنة بسرعة اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تعطيل مصالح المواطنين، خاصة مع اقتراب موعد صرف المعاشات قبل العيد.

النواب يرفضون مناقشة الأزمة دون حضور رئيس التأمينات

وشهد اجتماع لجنة القوى العاملة اعتراضات واسعة من عدد من النواب بسبب عدم حضور رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي خلال مناقشة الأزمة، حيث طالب أعضاء اللجنة بضرورة حضوره لتوضيح أسباب تعطل المنظومة الإلكترونية وتأخر صرف المستحقات.

وقررت اللجنة استدعاء رئيس الهيئة وتحديد جلسة جديدة خلال 48 ساعة لمناقشة الأزمة بشكل تفصيلي، بعد تمسك النواب بعدم استكمال مناقشة طلبات الإحاطة في غيابه.

تصريحات غاضبة داخل اللجنة

وخلال الاجتماع، عبر عدد من النواب عن غضبهم من استمرار الأزمة، حيث قال النائب محمد هلال: «عندي في أسوان ناس مش لاقية تاكل.. عاوزين حل جذري»، في إشارة إلى حجم المعاناة التي يعيشها أصحاب المعاشات بسبب تأخر صرف مستحقاتهم.

فيما أكد النائب ضياء الدين داود أن «حق الناس سيأتي باللائحة والدستور»، مشددًا على ضرورة الالتزام بالإجراءات البرلمانية ومحاسبة المسؤولين عن الأزمة.

كما وصف أحد النواب ما يحدث بأنه «مأساة حقيقية» نتيجة تعطل السيستم خلال الفترة الماضية، مطالبًا بكشف تفاصيل التعاقد على المنظومة الإلكترونية الجديدة، وتحديد المسؤولين عن تأخر صرف المعاشات وتعطل الخدمات لعدة أشهر.

مطالب بكشف أسباب تعطل المنظومة

وتزايدت المطالب البرلمانية بفتح تحقيق شامل حول أسباب تعطل منظومة التأمينات، ومدى جاهزية النظام الإلكتروني الجديد قبل تطبيقه، خاصة في ظل تأثير الأزمة على ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات وأسرهم.

ويترقب الشارع المصري نتائج التحركات البرلمانية الحالية، وما ستسفر عنه من إجراءات رقابية أو تشريعية لضمان عدم تكرار الأزمة مستقبلًا، وضمان انتظام صرف المعاشات والخدمات التأمينية للمواطنين.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات