تحذيرات طبية في واشنطن: طفرة وبائية لفيروس “هانتا” تهدد المجتمعات الزراعية

تحذيرات طبية في واشنطن: طفرة وبائية لفيروس “هانتا” تهدد المجتمعات الزراعية

​أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة “Emerging Infectious Diseases” الطبية، عن رصد قفزة مقلقة ومستويات مرتفعة بشكل غير معتاد في معدلات انتشار فيروس “هانتا” بين تجمعات القوارض البرية في الولايات المتحدة الأمريكية. 

وأثارت هذه النتائج مخاوف جادة لدى الأوساط البحثية والصحية؛ نظراً لتعقد الفيروس وازدياد فرص انتقاله إلى البشر، لا سيما في المجتمعات الريفية والزراعية المحيطة بمناطق التفشي.

​بؤرة “بالوس”: 30% من القوارض تحمل الفيروس

​وتركزت الأبحاث الميدانية في منطقة شمال غرب المحيط الهادئ، وتحديداً في منطقة “بالوس” الممتدة بين ولايتي واشنطن وأيداهو؛ حيث وجد العلماء أن نسبة هائلة من القوارض باتت تحمل فيروس “سين نومبري” (SNV)، وهو السلالة الأخطر لفيروس هانتا في الولايات المتحدة.

​وخلال الدراسة، قام فريق بحثي من كلية الطب البيطري بجامعة ولاية واشنطن بجمع وفحص عينات من 189 قارصاً شملت (فئران الغزلان، وفئران الحقول، والسناجب المخططة) خلال صيف عام 2023. وأظهرت التحاليل المختبرية نتائج حاسمة جاءت كالآتي:

30% من القوارض في البيئات الزراعية والغابات أظهرت أدلة قطعية على إصابتها السابقة بالفيروس وتحولها لحامل صامت للمرض.

10% من القوارض المفحوصة تبين وجود إصابات نشطة وحادة لديها بالفيروس وقت جمع العينات.

​وعقّبت الدكتورة ستيفاني سيفرت، المشاركة في إعداد الدراسة، قائلة: “لقد فوجئنا بمدى الشيوع المحلي الواسع للفيروس، وصدمتنا قلة البيانات المتوفرة عن منطقة الشمال الغربي”، مؤكدة أن العلماء ما زالوا في بداية الطريق نحو فهم مدى تعقد وانتشار هذا الفيروس داخل النظم البيئية المحلية.

​أعراض مدمرة لرئة الإنسان.. والسيناريو يختلف عن “سلالة السفينة”

​ويصنف الخبراء فيروس “سين نومبري” باعتباره المسبب الرئيسي للإصابة بـ “متلازمة هانتا الرئوية” (HPS). وتبدأ أعراض المرض على شكل إنفلونزا حادة (ارتفاع حرارة، وآلام جسدية)، لكنها سرعان ما تتطور بسرعة فائقة إلى صعوبات حادة في التنفس نتيجة تلف خلايا الرئة وتراكم السوائل داخلها، مما يسفر عن فشل رئوي وقلبي مهدد للحياة.

​ومع ذلك، حرص الباحثون على التمييز بين هذه السلالة وسلالة فيروس “أنديز” النادرة والقاتلة التي رُصدت مؤخراً وتمت مراقبتها لدى ركاب السفينة السياحية العالمية “إم في هونديوس” (MV Hondius).

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات