كل الأخبار

تحذيرات حكومية وطبية من كارثة صحية في غرب بارا شمال كردفان | أخبار

الخرطوم- كشف مسؤول في وزارة الصحة الاتحادية -طلب حجب هويته- عن تدهور الأوضاع الصحية للمواطنين في مناطق غرب مدينة بارا بولاية شمال كردفان، مؤكدا أن الوضع يتفاقم في ظل صعوبة إيصال المساعدات الطبية، وأن أكثر من 200 ألف شخص باتوا مهددين بتفشي أمراض مثل الحصبة والكوليرا.

وأوضح أن عددا من المرافق الصحية يعمل حاليا دون أي إمدادات طبية، محذرا من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات خاصة بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

وأضاف المسؤول، في تصريحات خاصة للجزيرة نت، أن غياب الإمدادات الطبية والغذائية يفاقم الأزمة الإنسانية، حيث تفتقر المستشفيات والمراكز الصحية لأبسط مقومات الرعاية، ما يجعلها عاجزة عن التعامل مع الحالات المتزايدة.

تدخل عاجل

وشدد على أن الوضع يتطلب تدخلا عاجلا لتأمين وصول الأدوية واللقاحات والمواد الغذائية ومياه الشرب، وأن التأخير في الاستجابة سيضاعف حجم الكارثة الصحية.

وتعمل الوزارة -حسب المسؤول نفسه- حاليا على رصد الحالات من خلال فرق ميدانية منتشرة في المناطق المتأثرة، وتسعى لإيصال الأدوية عبر دفعات متتالية رغم التحديات الأمنية واللوجستية.

وأكد أن هذه الجهود تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض المعدية وتخفيف الضغط على المرافق الصحية، داعيا إلى تعاون المنظمات الإنسانية الدولية لدعم هذه المساعي وضمان وصول الإمدادات بشكل منتظم.

تدهور غير مسبوق

من جهته، قال عضو شبكة أطباء السودان محمد فيصل إن الأوضاع الصحية والإنسانية في مناطق غرب بارا بولاية شمال كردفان تشهد تدهورا غير مسبوق، حيث تفتقر لأبسط مقومات الرعاية الصحية. وأوضح أن عددا من المرافق الصحية يعمل حاليا دون أي إمدادات طبية، محذرا من أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال والفئات الأكثر هشاشة.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن فرق الرصد التابعة للشبكة سجلت أكثر من 200 حالة إصابة بالحصبة و45 حالة بالكوليرا بين الأطفال، مشيرا إلى أن هذه الأرقام تعكس خطورة الوضع وانتشار الأمراض المعدية في ظل غياب اللقاحات والإمدادات الطبية. وأكد أن هذه الحالات تتزايد يوميا، ما يضاعف الضغط على المرافق الصحية المنهكة.

واتهم فيصل قوات الدعم السريع بمنع وصول المساعدات الطبية والغذائية إلى المنطقة، مشددا على أن هذا المنع ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق. ودعا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل لتأمين وصول الأدوية واللقاحات والمواد الغذائية ومياه الشرب، مؤكدا أن أي تأخير في الاستجابة سيضاعف حجم الكارثة ويعرض حياة آلاف المواطنين للخطر.

أهمية إستراتيجية

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تُسيطر فيه الدعم السريع على كامل محلية بارا، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين شملت القتل والنهب والتهجير القسري.

وتكتسب بارا أهمية إستراتيجية لوقوعها على الطريق الوطني الذي يربط ولايات إقليمي كردفان ودارفور بالعاصمة الخرطوم عبر مدينة أم درمان، وهو ما يجعل السيطرة عليها عاملا مؤثرا في حركة الإمدادات بين غرب البلاد ووسطها.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري

كل مقالات الكاتب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *