فى الوقت الذى يفضل فيه الكثيرون نكهة “لحم الضأن” الخاصة، أطلق معهد بحوث تكنولوجيا الأغذية تحذيراً طبياً مصحوباً بـ “روشتة وقائية” لضمان تناول هذا النوع من اللحوم دون السقوط في فخ الأمراض المزمنة.
وأكد الخبراء، أن الإسراف في تناول الضأن، خاصة الأجزاء مرتفعة الدهون، يعد متهماً رئيسياً في اختلال التوازن الكوليسترولي داخل الجسم.
الضأن والكوليسترول
أوضح المعهد أن الإفراط في تناول لحوم الضأن يؤدي بشكل مباشر إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم، وفي المقابل، يسبب انخفاضاً ملحوظاً في مستويات الكوليسترول الحميد (HDL)، وهذا الخلل الكيميائي داخل الشرايين يمهد الطريق للإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب التاجية، مما يجعل الاعتدال في الكمية “ضرورة حياة” وليس مجرد رفاهية.
فنون الطهى لتقليل الدسم
ولمواجهة هذه المخاطر، قدم المعهد حلولاً عملية تبدأ من “وعاء الطهي” حيث شدد الخبراء على ضرورة التخلص من الطبقة الدهنية التي تطفو على سطح الشوربة قبل تناولها.
ونصح الخبراء بإعداد طبق الأرز التقليدي باستخدام مرقة منزوعة الدسم تماماً، أو اللجوء لطبخ الأرز مسلوقاً بالماء مع تعويض النكهة بالأعشاب والتوابل بدلاً من السمن والزيت.
وبالنسبة لمرضى السكر والضغط، يفضل تناول كميات صغيرة جداً من اللحم، على أن تكون مطهية داخل “طاجن” من الخضروات لتقليل نسبة تركيز البروتين والدهون في الوجبة الواحدة.
البقدونس والبردقوش
وكشف المعهد عن “مضادات سموم” طبيعية يجب أن ترافق وجبة الضأن، حيث يلعب البقدونس دوراً محورياً في منع تراكم الدهون الضارة على جدران الشرايين، بفضل محتواه العالي من مضادات الأكسدة.
كما نصح بتناول كوب من مغلي البردقوش بعد الوجبة مباشرة، لقدرته الفائقة على مساعدة الجسم في التخلص من الدهون الزائدة وتخفيف العبء عن الجهاز الهضمي.
واختتم المعهد توجيهاته بضرورة كسر العادات الخاملة بعد تناول الوجبات الدسمة، فبدلاً من “قيلولة ما بعد الأكل”، دعا الخبراء إلى ممارسة رياضة المشي لمدة ساعة كاملة، هذه الحركة لا تساعد فقط في الهضم، بل تساهم في حرق جزء من السعرات الحرارية والدهون المشبعة قبل أن تبدأ في الترسب داخل الأوعية الدموية.
