تحتل الكوارع مكانة بارزة بين الأطباق الشعبية التي يفضلها كثير من المصريين خلال عيد الأضحى، خاصة في إطار الوجبات الاحتفالية الغنية. رغم القيم الغذائية المعروفة للكوارع، يحذر المتخصصون من الإفراط في استهلاكها بسبب محتواها العالي من الدهون والسعرات الحرارية.
ذكر الدكتور أسامة فكري، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والتغذية السريرية، أن الكوارع تزخر بالكولاجين والجيلاتين، وهما عناصر تعزز صحة المفاصل والغضاريف وتساعد على الشعور بالامتلاء. مع ذلك، فهي تُعتبر طعامًا ثقيلًا على المعدة ويحتاج هضمها إلى وقت طويل.
تكمن المشكلة الأساسية في كميات الاستهلاك الكبيرة التي يتناولها البعض خلال فترة العيد، خاصة عند أكلها مع أطباق دسمة أخرى مثل الفتة والشوربة الدسمة والمشروبات الغازية، ما يزيد العبء على الجهاز الهضمي.
الكوارع وجبة غذائية غنية وثقيلة
أوضح الدكتور فكري أن هضم الكوارع يستغرق وقتًا أطول مقارنة بأطعمة أخرى، مما قد يؤدي إلى شعور بالتخمة والانتفاخ، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في القولون أو ارتجاع المريء.
وأشار إلى أن الاعتقاد السائد بأن الكوارع مفيدة فقط للعظام والمفاصل مغلوط دون الأخذ بالاعتبار نسبة الدهون العالية التي تحتويها، والتي قد تضر الأشخاص المصابين بالسمنة أو ارتفاع الكوليسترول أو أمراض الكبد الدهنية.
تساؤل حول فائدة الكوارع للمفاصل
أكد استشاري الجهاز الهضمي أن الكولاجين الموجود في الكوارع يمكن أن يدعم صحة العظام والمفاصل، لكنه شدد على ضرورة الاعتدال في تناولها لتفادي أية أضرار صحية محتملة.
نصائح صحية لتناول الكوارع في العيد
قدم الدكتور أسامة عدة توصيات للتقليل من الأضرار الصحية المرتبطة بالكوارع، منها:
تقليل كمية الشوربة الدسمة، إزالة الدهون الظاهرة قبل الطهي، تجنب تناولها مع أطعمة دسمة مثل الممبار والفتة، إضافة السلطة والخضروات إلى الوجبة، شرب كميات كافية من الماء، والمشي بعد الأكل للمساعدة في الهضم.
تحذيرات خاصة لمرضى الحالات المزمنة
وجه الدكتور فكري تحذيرًا خاصًا لمرضى الكوليسترول والسمنة وأمراض الكبد الدهنية وارتجاع المريء بعدم الإفراط في تناول الكوارع، لما قد تسببه من تفاقم لمشاكل الهضم وزيادة مستويات الدهون والسعرات الحرارية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الكوارع يمكن أن تدخل ضمن وجبات العيد إذا ما تمت مراعاة الكميات وطُبخت بطريقة صحية لتجنب أي مضاعفات.


تعليقات