تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

بعد أكثر من شهر على احتجازه وابتزاز عائلته.. إسرائيل تفرج عن جثمان شاب فلسطيني قتلته شرطتها دون مبرر

Ahmed Shokre3 دقائق قراءة0 مشاهدة

الناصرة- “القدس العربي”: أفرجت الشرطة الإسرائيلية، قبيل منتصف الليلة الفائتة عن جثمان شاب فلسطيني من أراضي 48 بعد التماس منظمة حقوقية وبعد سلسلة اشتراطات فُرضت على عائلته.

وأفرجت شرطة الاحتلال عن جثمان الشاب سامي أحمد جعصوص من مدينة اللد، وذلك في أعقاب الالتماس العاجل الذي قدّمه مركز عدالة إلى المحكمة الإسرائيلية العليا يوم 13 تموز 2026، مطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الجثمان وذلك بعد أكثر من شهر على احتجازه ورفض تسليمه لعائلته.

تعود القضية إلى الأول من تموز 2026، حين قُتل سامي جعصوص برصاص الشرطة الإسرائيلية في مدينة اللد، بعدما ادّعت أنه حاول طعن أحد أفرادها. إلا أن الشرطة كانت قد تراجعت عن هذه الرواية ساعات قليلة بعد الحدث.

في المقابل، أكدت العائلة أن سامي كان يعاني من اضطرابات نفسية، ونفت الرواية التي حاولت الشرطة الإسرائيلية تسويقها بشأن ملابسات مقتله. وعقب مقتل جعصوص، طلبت العائلة إجراء تشريح للجثمان بحضور طبيب مراقب من طرفها.

وبعد انتهاء التشريح، توجّه مركز عدالة، بتاريخ الثالث والخامس والسادس من تموز، إلى الشرطة مطالبًا بالإفراج الفوري عن الجثمان لتمكين العائلة من دفنه وفقًا لشعائرها الدينية، إلا أن شرطة الاحتلال امتنعت عن تسليمه دون أن تبيّن أي أساس قانوني يبرر استمرار احتجازه.

وفي ردها الأولي للمحكمة بعد تقديم الالتماس، ادعت الشرطة أن الشروط كانت قد أعطيت عن طريق “الخطأ” وأن القرار الآن في يد الجيش لاحتجاز الجثمان أو تحريره.

وخلال المراسلات، أبلغت الشرطة العائلة أنها لا تمتنع عن تسليم الجثمان، لكنها ربطت ذلك بجملة من شروط تعسفية، منها تفكيك بيت العزاء، ومنع إقامة صلاة الميت، وإقامة الجنازة ليلًا، وألا يزيد عدد المشاركين فيها على خمسين شخصًا.

وأكد مركز “عدالة” أن هذه الشروط تشكّل مساسًا جسيمًا بالحقوق الدستورية للعائلة وفي مقدمتها حرية الدين والعبادة والحق في الكرامة والدفن الكريم، فضلًا عن افتقارها إلى أي سند قانوني، لا سيما في ظل عدم صدور أي قرار أو أمر قانوني يجيز احتجاز الجثمان أو فرض هذه القيود.

كما شدد “عدالة” أيضًا على أن ربط تسليم الجثمان بالتنازل عن هذه الحقوق يُعدّ إجراءً غير قانوني وانتهاكًا لحقوق العائلة الأساسية.

وتوضح المحامية هديل أبو صالح لـ”القدس العربي” أن اضطرار العائلة إلى خوض معركة قانونية وجماهيرية لمدة تزيد عن شهر من أجل استعادة جثمان ابنها ودفنه يكشف حجم التعسف الذي مارسته السلطات الإسرائيلية في هذه القضية. وترى أن تراجع الشرطة في نهاية المطاف عن الشروط التي فرضتها للإفراج عن الجثمان، يؤكد أنها كانت شروطًا تعسفية وغير قانونية منذ البداية، وأن استمرار احتجاز الجثمان لم يكن يستند إلى أي مبرر قانوني.

كما قالت أبو صالح إن هذه القضية تعكس واقعًا خطيرًا يتمثل في غياب الضوابط على ممارسة السلطات لصلاحياتها، واستسهال المس بالحقوق الأساسية وكرامة الإنسان دون أي سند قانوني أو ضرورة حقيقية.

وخلصت للقول: “لا يمكن القبول باستمرار نهج احتجاز جثامين الضحايا واستخدامها وسيلةً للضغط على العائلات أو للمساس بحقها في دفن أبنائها بما يصون كرامتهم وكرامة ذويهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *