بدء رمي الجمرات في التشريق وسط تنظيم صحي وخدمات متكاملة للحجاج

بدء رمي الجمرات في التشريق وسط تنظيم صحي وخدمات متكاملة للحجاج

توزيع 7.2 ملايين متر مكعب مياه و20 مليون مكالمة في مكة والمشاعر يوم عرفة
 

وسط أجواء روحانية يسودها الإيمان والسكون، يواصل أكثر من مليون وسبعمائة ألف حاج وحاجة أداء مناسك الحج في ثاني أيام عيد الأضحى، حيث يحتفلون بيوم “القر” بعد إتمامهم النحر ورمي جمرة العقبة أمس الأربعاء.

ويتجه الحجاج بعد صلاة الظهر اليوم لرمي الجمرات الثلاث – الصغرى، الوسطى، والكبرى – مستخدمين سبع حصيات لكل واحدة مع التكبير عند رمي كل حصاة.

ويستقر الحجاج في منى طوال أيام التشريق لإكمال رمي الجمرات الثلاث، مع التوجه إلى ذكر الله وشكره على إتمام الحج، تحت تنظيم مرن يسهّل التنقل حسب خطط التفويج المرسومة.

وفي مكة، يستعد المسجد الحرام لاستقبال الحجاج المتعجلين لأداء طواف الوداع غداً الجمعة، مع تجهيزات مكثفة لتوفير منظومة نقل تضمن راحة وسهولة التنقل لضيوف الرحمن.

خدمات صحية ودعم طبي متقدم للحجاج

حذرت وزارة الصحة السعودية الحجاج من التعرض لأشعة الشمس في أوقات الذروة، وشددت على اختيار الوجبات الصحية وتجنب الإفراط في تناول الطعام للحفاظ على سلامة الحاج أثناء المناسك.

وفي إطار الرعاية الطبية، تشارك إدارة الإخلاء الطبي الجوي بأربع طائرات مجهزة لتقديم خدمات إسعافية عالية الجودة، بهدف نقل الحالات الطارئة من الحرم والمشاعر المقدسة إلى المنشآت الصحية الملائمة، على مدار الساعة، ضمن خطة متكاملة.

تنسق هذه الطائرات مع المستشفيات الميدانية والمراكز الطبية في المشاعر لضمان استجابة سريعة ورعاية فورية، كما تستمر خدمات الإخلاء الطبي الجوي داخل المملكة وخارجها ضمن منظومة وزارة الدفاع الصحية.

وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة استقرار الوضع الصحي للحجاج، مع عدم تسجيل أي تفشٍ أو تهديدات صحية، وتقديم أكثر من 1.2 مليون خدمة صحية خلال أول عشرة أيام من ذي الحجة.

المتعجلون يؤدون طواف الوداع ويغادرون غداً

يتوجه الحجاج المتعجلون لأداء طواف الوداع في اليوم الثاني من أيام التشريق، مع استكمال رمي الجمرات الثلاث، والوقوف بعد الجمرة الصغرى والوسطى للدعاء، بينما لا يقفون عند جمرة العقبة الكبرى.

بعد ذلك يتجهون إلى المسجد الحرام لأداء الطواف الأخير، وتتم مغادرتهم منى قبل غروب الشمس، إلا إذا جاء الغروب قبلاً، فيبقى الحاج للمبيت في الليلة الثالثة ويتم رمي الجمرات مجددًا وفق ما نص عليه بعض الفقهاء.

منشأة الجمرات ترفع جاهزيتها لاستقبال الحجاج

تزدحم منشأة الجمرات بالحجاج في أيام التشريق، حيث تم تجهيزها بطاقة استقبال تصل إلى 300 ألف حاج في الساعة، مع توفير مظلات، ومراوح تكييف مزودة برذاذ لتلطيف الأجواء الحارة، إلى جانب كاميرات مراقبة، ولوحات إرشادية متعددة اللغات لتعزيز السلامة والتنظيم.

تشمل التجهيزات فرقًا ميدانية تعمل على مدار الساعة لضمان الأمن والخدمات الطبية، إضافة إلى تشغيل 340 سلمًا كهربائيًا، و682 كاميرا، و228 عربة جولف، وأنظمة متطورة لمكافحة الحريق، مع أكثر من 74 ألف وحدة إنارة لضمان إضاءة مكثفة للمناطق المحيطة.

كما تم صيانة شاملة لكل البنى التحتية ذات الصلة، مع توفير أكثر من ألف لوحة إرشادية و28 ألف حاجز بلاستيكي لتنظيم الحشود وتوجيه تدفق الحجاج بيسر وأمان.

توزيع ملايين المياه وسط مراقبة جودة دقيقة

أعلنت الهيئة السعودية للمياه أن كمية المياه الموزعة في مكة والمشاعر تجاوزت 7.2 ملايين متر مكعب منذ بداية ذي الحجة وحتى التاسع منه، مع توزيع 828 ألف متر مكعب يوم عرفة فقط، مواكبة لذروة الطلب بثقة وكفاءة عالية.

وشملت الفحوصات المخبرية أكثر من 44 ألف اختبار منذ بداية الشهر وحتى نهايته، وأكثر من 4,900 اختبار يوم عرفة ضماناً لجودة وسلامة المياه وفق معايير صحيّة دقيقة.

تستمر منظومة المياه في العمل بخطط تشغيل متكاملة تغطي كافة مراحل التوزيع مع أنظمة رقابة وتقنية متقدمة لضمان استمرارية توفير المياه لأداء مناسك الحج بكل يسر.

وفيما يخص الاتصالات، سجلت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أكثر من 20 مليون مكالمة في مكة والمشاعر يوم عرفة، منها 17.6 مليون محلية و2.6 مليون دولية، كما وصلت سرعة الإنترنت المتنقل إلى 375 ميجابت في الثانية، مع استهلاك فردي للبيانات بلغ 1347 ميجابايت يومياً، متجاوزًا المعدلات العالمية.

حاصل علي كلية الدراسات الإسلامية جامعه الازهر الشريف في القاهرة احب كتابة الأخبار والتريندات