في تطور جديد لحالة التوتر الدبلوماسي بين الولايات المتحدة والبرازيل، ألغت واشنطن تأشيرة سفيرة البرازيل ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، في تصرف قوبل بالرفض والتنديد من قبل بلادها ووصفته بأنه “تصعيد للإجراءات العدائية”.
ووفقا لصحيفة لوموند الفرنسية، فقد أوضح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الخطوة الدبلوماسية النادرة، لا تعني طرد السفيرة من الأراضي الأمريكية.
كما أوضح المسؤول نفسه، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته. وفي بيانٍ له، ندد مكتب الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قائلاً: “إن قرار اليوم ليس حادثاً معزولاً، بل هو جزء من تصعيدٍ مُتعمّدٍ للإجراءات العدائية ضد البرازيل، بدافعٍ أيديولوجي”.
يذكر أن العلاقات بين إدارة ترامب، وخاصة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والرئيس البرازيلي اليساري سيئة للغاية، وهذا دليل على وجود تنافس سياسي بين الحكومتين.
يأتي هذا القرار بعد أيام فقط من رفض الحكومة البرازيلية إصدار تأشيرات دخول للمسؤولين الأمريكيين الذين أرادوا الاجتماع مع السلطات الانتخابية، وفي الوقت الذي تشعر فيه واشنطن بالغضب من مماطلة البلاد في تأكيد تعيين سفيرها الجديد.
أوضح مسؤول وزارة الخارجية أن هذا الإلغاء سيتم تعليقه فوراً إذا منحت البرازيل موافقتها على تعيين السفير الأمريكي الجديد لدى البرازيل، دانيال بيريز، الذي عينه الرئيس ترامب في يونيو، ولكنه لم يباشر مهامه بعد.
عمل دبلوماسي هام
كان مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية قد صرح خلال اتصال هاتفي مع الصحفيين قائلا: “نعتقد أن الحكومة البرازيلية مدينة لنا برد سريع وإيجابي” بشأن طلب دانيال بيريز للاعتماد.
وأضاف المصدر أن السفيرة ” ستُعاد إليها تأشيرتها إذا تم استعادة التوازن من خلال اعتماد السفير الذي اخترناه “، مؤكدًا أنه لا مجال لطردها من الولايات المتحدة، ولم تؤكد مصادر برازيلية ما إذا كانت السفيرة لا تزال في واشنطن العاصمة.
صرح مسؤول أمريكي آخر قائلاً: “إذا غادرت السفيرة البلاد، فسيتعين عليها تقديم طلب تأشيرة جديد “، مؤكدا على تواصلهم مع الحكومة البرازيلية منذ أسابيع، مع منحهم كل فرصة لتصحيح الوضع، ومع ذلك فهي تماطل وتعرقل الإجراءات”.
يذكر أنه يجب على كل سفير يُعيّن لدى دولة ما أن يحصل على موافقة الدولة المضيفة، وهو إجراء شكلي في الغالب. ويُعدّ رفض الموافقة عملاً دبلوماسياً خطيراً. وقد فرضت إدارة ترامب جولتين من الرسوم الجمركية على البضائع البرازيلية في يوليو، مُستشهدةً بممارسات تجارية غير عادلة مزعومة من جانب البرازيل.
كان ترامب حليفاً للرئيس اليميني المتطرف السابق جاير بولسونارو خلال فترة ولايته، وقد دعم مرشحين يمينيين في الانتخابات الأخيرة في دول أخرى في أمريكا اللاتينية، مثل الأرجنتين وكولومبيا.

