أكدت وزارة الصحة والسكان على الأهمية الكبرى للنوم كعنصر أساسي من العناصر الضرورية للحياة، إلى جانب التغذية والتنفس، مشددة على أن نوعية النوم تلعب دورًا حاسمًا لا يقل عن مدته في حفظ الصحة العامة.
وأوضحت الوزارة، بالاعتماد على إرشادات المؤسسة الوطنية الأمريكية للنوم، أن النوم الجيد يعني القدرة على الدخول في حالة النوم خلال نصف ساعة أو أقل، مع تحقيق فعالية نوم لا تقل عن 85% من فترة التواجد في السرير، مع استيقاظ مؤقت لا يتجاوز 20 دقيقة، إضافة إلى شعور بالانتعاش عند الاستيقاظ.
وأكدت أن التركيز على عدد ساعات النوم فقط غير كافٍ، فالجودة تلعب دورًا محوريًا، حيث يساهم نمط الحياة المتوازن، المُتمثل بالتغذية الصحية، وممارسة التمارين بشكل منتظم، وضبط التوتر، في تعزيز النوم الصحي وتجديد نشاط الجسم.
وأشارت الوزارة إلى أن متطلبات النوم تختلف بين الأشخاص تبعًا لعوامل مثل العمر والحالة الصحية والأسلوب الحياتي، ورغم ذلك، فإن فترة من 7 إلى 8 ساعات يوميًا تعد مناسبة لمعظم البالغين للحفاظ على جهاز مناعي قوي.
وأكدت الوزارة أن النوم الكافي يساهم في تقليل هرمون التوتر “الكورتيزول”، الذي له دور في رفع مستويات القلق، في حين تؤدي قلة النوم إلى تراجع التركيز وضعف الذاكرة، مع إمكان أن تؤدي إلى تدهور القدرات العقلية.
وحذرت الوزارة من مخاطر انخفاض ساعات النوم، خصوصًا بين المراهقين، لما يرتبط بذلك من ارتفاع احتمالات الإصابة بأفكار إيذاء النفس والانتحار. كما بينت أن النوم لأقل من 5 ساعات يوميًا عند البالغين يزيد من احتمالات الإصابة بالسمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والسكتات الدماغية، إلى جانب ضعف الجهاز المناعي وزيادة خطر الحوادث.
وختمت الوزارة بدعوة الجميع إلى تبني عادات نوم صحية، لما لذلك من تأثير مباشر على تحسين نوعية الحياة والحفاظ على الصحة البدنية والنفسية.

تعليقات