تعثّر تطبيق حذف صفرين من الليرة السورية بسبب غياب الفئات الصغيرة، ونقص العملة الجديدة ومراكز الاستبدال، ما سبب خسائر يومية واحتجاجات وفوضى بالأسواق، بينما تؤكد الحكومة استمرار السحب والإصلاح النقدي وتعزيز الدفع الإلكتروني تدريجياً.
تعود هذه الخسارة إلى عوامل ترتبط بطريقة تنفيذ عملية استبدال العملة وتكشف الفجوة بين التخطيط المالي المركزي والواقع اليومي للشارع، إذ قررت الحكومة الانتقالية في دمشق إنهاء مرحلة الانتقال النقدي بإلغائها التعامل بالأوراق القديمة التي حملت صور عائلة الأسد وحذفها صفرين من القيمة الاسمية، فطرحت ست فئات كبرى وأغفلت طباعة الفئات الصغيرة (كفئتي 10 و25 ليرة، فضلاً عن فئتي 1 و5 ليرات) نظرًا لكون كلفة طباعة الورقة النقدية تتجاوز قيمتها؛ ونتيجة لهذه الهندسة المالية، بات على المواطن ذي الدخل المحدود أن يتحمل كلفة "تضخم قسري خفي" يقتطع من قوته اليومي.

