تخطَّ إلى المحتوى
كل الأخبار

القضية الفلسطينية والانتخابات الإسرائيلية.. معسكرا “السيطرة” و”السيادة” يتفقان على رفض الدولة

Ahmed Shokre10 دقائق قراءة0 مشاهدة

لندن – “القدس العربي”: تخوض الأحزاب الإسرائيلية الانتخابات المقررة في تشرين الأول / أكتوبر 2026 بمواقف متباينة من موضوعات عديدة، لكن المسألة الفلسطينية تفرض نفسها مع هامش ضيّق، بداية في الحجم الذي تحتله ضمن أولويات الأحزاب، وصولا إلى ضآلة مساحات الاختلاف، وهذا ينسحب على ما يتعلق بمستقبل الضفة الغربية، ومصير السلطة الفلسطينية، وإمكان قيام دولة فلسطينية، ومستقبل قطاع غزة.

ولا يعكس الاتجاه الأبرز للمواقف الانقسام التقليدي بين اليمين واليسار، بل يتركز أساساً داخل المعسكر اليميني، بين أحزاب تدعو إلى الضم وتفكيك المؤسسات الفلسطينية، وأخرى تريد الاحتفاظ بالسيطرة الأمنية مع إبقاء إدارة فلسطينية مدنية محدودة، وقوى تؤيد الانفصال السياسي وصولاً إلى دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

ويعزز هذا الانقسام ضمور اليسار الصهيوني التاريخي. ويمكن رصد ثلاثة اتجاهات رئيسية عشية الانتخابات: يمين الائتلاف الحاكم بزعامة رئيس “الليكود” والحكومة بنيامين نتنياهو، ومعه بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب “الصهيونية الدينية”، وإيتمار بن غفير، زعيم حزب “القوة اليهودية”، اللذان يدعوان إلى إلغاء اتفاقات أوسلو، وإضعاف السلطة الفلسطينية أو تفكيكها، وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية وإعادته إلى غزة.

الباحث هيو لوفات لـ”القدس العربي”: المعارضة لا تطرح رؤية بديلة لكيفية التعامل مع الفلسطينيين، بل تناقش كيفية فرض سيطرة أفضل عليهم والهيمنة عليهم

ويمثل نفتالي بينيت ويائير لبيد وغادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان، بدرجات مختلفة، الاتجاه الثاني داخل المعارضة، وهو رفض الدولة الفلسطينية في الظروف الراهنة مع التمسك بالسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

أما الاتجاه الثالث، الذي يمثله حزب “ديمقراطيون” بقيادة يائير غولان، وهو امتداد لحزبي “العمل” و”ميريتس”، فيدعو إلى وقف الضم، وتفكيك البؤر الاستيطانية “غير القانونية” (مقللا من أهمية أن كل المستوطنات بنظر القانون الدولي غير قانونية)، والتوصل، في نهاية مسار إقليمي، إلى دولة فلسطينية منزوعة السلاح.

فروق داخل توافق واسع

ويقسّم هيو لوفات، الباحث الرئيسي في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية”، في حوار مع “القدس العربي”: الخريطة السياسية على الشكل التالي: يمين، ويمين متطرف، يمثل الأحزاب الموجودة في الائتلاف الحاكم الحالي، وكذلك الأحزاب الموجودة في المعارضة، “التي يُشار إليها عادة، في السياق الإسرائيلي، بوصفها أحزاب الوسط أو يمين الوسط”.

والتصنيف نفسه يمكن تطبيقه على “الديمقراطيين” بوصفه حزبا “يساريا” بالمعايير الإسرائيلية.

ويقول لوفات: “عندما نتحرك عبر الطيف السياسي من اليسار إلى اليمين، نرى أن هذه الأحزاب الإسرائيلية تتبنى مواقف مختلفة قليلاً من بعض القضايا، لكن المسألة تتعلق بفروق دقيقة، لا بخلاف جوهري”.

فالمعارضة “لا تطرح رؤية بديلة لكيفية التعامل مع الفلسطينيين. بل تناقش كيفية فرض سيطرة أفضل على الفلسطينيين والهيمنة عليهم ضمن التوافق القائم في السياسة اليهودية الإسرائيلية”.

ويشرح: “الانقسام الحقيقي هو بين من يريدون الحفاظ على نظام الاحتلال والسيطرة الحالي، وهو النظام الذي أرسته اتفاقات أوسلو، حيث إن فلسطين، وفقاً لوجهة النظر الإسرائيلية بالطبع، ليست مضمومة ولا محتلة، بل هي شيء بين الحالتين. وهذا ما أوجدته أوسلو لإسرائيل”.

لوفات: معسكر السيطرة، يريد الحفاظ على النموذج الحالي، ومعسكر السيادة الذي يريد خلق وقائع جديدة وضم الأراضي بالكامل

ويتابع: “هناك المعسكر الذي يمكن أن أسميه معسكر السيطرة، وهناك الجانب الآخر، الذي يريد فعلياً خلق وقائع جديدة وضم الأراضي بالكامل، ويمكن تسميته معسكر السيادة. هذا هو الفرق؛ أي بين الحفاظ على النموذج الحالي، الذي يتضمن السلطة الفلسطينية، وبين الدفع نحو رؤية أكثر تطرفاً تقلب هذا النموذج، من أجل إضفاء الطابع الرسمي الكامل على السيادة اليهودية على فلسطين”.

نتنياهو: رفض الدولة من دون ضم رسمي

ويبقى حزب “الليكود”، بقيادة نتنياهو، الطرف الأكثر قدرة على المناورة والغموض، مدفوعاً بهاجس البقاء السياسي لدى الأخير الملاحق بتهم فساد.

ويضع نتنياهو رفض الدولة الفلسطينية في صلب خطابه الانتخابي.

يرفض حزب “الليكود” بقيادة نتنياهو رفض الدولة الفلسطينية، مع تجنب الانتقال إلى الضم الرسمي والإبقاء على مساحة للمناورة السياسية

لكنه لا يقدم خريطة واضحة لمستقبل الضفة الغربية؛ فلا يعلن ضمها بكاملها، ولا يحدد المناطق التي يريد إخضاعها رسمياً للسيادة الإسرائيلية، فيما تواصل حكومته توسيع المستوطنات وترسيخ السيطرة على الأرض.

ويسمح له هذا الغموض بخطب ودّ مؤيدي الضم، مع تفادي التزام رسمي قد يثير خلافاً مع الولايات المتحدة ودول أخرى.

وتعليقا على هذا، يرى لوفات أن نتنياهو، على الرغم من حلفائه في الائتلاف، “لا يزال ضمن معسكر السيطرة. فالأمر بالنسبة إليه يتعلق بكيفية الحفاظ على نظام السيطرة الحالي. ولذلك لا ينتقل إلى إضفاء الطابع الرسمي على الضم”.

ويضيف الباحث في الشؤون الإسرائيلية: “من وجهة نظري، الضم حدث بالفعل، لكن من وجهة النظر الإسرائيلية لا يجري إضفاء الطابع الرسمي عليه، لأن ذلك يعني تجاوز عتبة معينة. هذه هي رؤيتي لنتنياهو. وهو بالطبع يعارض الدولة الفلسطينية، وأعتقد أن هذا موقف قديم لديه، كما يدعم رؤية إسرائيل الكبرى، وبقاء الضفة الغربية تحت السيطرة الإسرائيلية”.

سموتريتش وبن غفير: الحسم

في مقابل غموض نتنياهو، يطرح سموتريتش رؤية واضحة، إذ ينظر إلى الاستيطان بوصفه وسيلة سياسية لمنع الدولة الفلسطينية، لا مجرد مشروع إسكان.

وعند تقديم خطط لبناء أكثر من ألفي وحدة استيطانية في الضفة الغربية، قال إن البناء “يرسخ قبضتنا على الأرض”، وإن فرض وقائع جديدة يساعد على منع إقامة ما وصفه بـ”دولة إرهاب عربية”.

وتستند رؤية سموتريتش إلى ما يعرف بـ”خطة الحسم” أو “خطة الإخضاع” التي يدعو لها منذ سنوات، والتي تنطلق من فرضية أن الصراع لا يمكن تسويته عبر التفاوض أو إدارته إلى ما لا نهاية، بل يجب “حسمه” لمصلحة المشروع الصهيوني، عبر إنهاء إمكان قيام حركة وطنية فلسطينية مستقلة بين نهر الأردن والبحر.

يربط حزب “الصهيونية الدينية” بقيادة سموتريتش بين الاستيطان والأمن، ويدعو إلى إلغاء اتفاقات أوسلو وتفكيك السلطة الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة

ويدعو سموتريتش إلى إلغاء اتفاقات أوسلو، وإنهاء تقسيم الضفة الغربية إلى المناطق “أ” و”ب” و”ج”، وتوسيع السيطرة الإسرائيلية المباشرة.

كما يستخدم صلاحياته الحكومية في الإدارة المدنية والاستيطان لتثبيت ترتيبات يصعب على حكومة لاحقة التراجع عنها.

ولا يرى السلطة الفلسطينية شريكاً ينبغي إصلاحه، بل مؤسسة تعرقل مشروع السيادة الإسرائيلية، ويؤيد إضعافها مالياً وإدارياً وصولاً إلى تفكيكها.

ويتخذ بن غفير موقفاً قريباً، إذ يدعم توسيع المستوطنات، وتشديد العمليات العسكرية، ومنح المستوطنين حماية وصلاحيات أوسع.

كما تقدم حزبه بمبادرات لإلغاء اتفاقات أوسلو، من دون أن يقدم برنامجاً يشرح من سيدير شؤون الفلسطينيين إذا جرى تفكيكها.

ويضيف لوفات: “عندما يكون نتنياهو في ائتلاف مع أحزاب اليمين المتطرف، يحتاج بوضوح إلى إبقائها إلى جانبه. وإبقاؤها إلى جانبه يعني دعم سياسات لا تؤدي فقط إلى زعزعة استقرار الضفة الغربية، بل تبدأ أيضاً في تفكيك منظومة السيطرة التي تحدثت عنها”.

ويقول لوفات إنه بسبب “تأثير اليمين المتطرف، تخلق الحكومة الإسرائيلية وضعاً يقوض، في رأيي، إسرائيل نفسها.  (…) وهذه السياسات تخلق وضعاً يراه كثيرون داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية الإسرائيليتين خطراً على الأمن، لأنها تدفع نحو مزيد من عدم الاستقرار”.  فما يحركها هو الأيديولوجيا، لا الأمن.

المعارضة: ضم جزئي وسيطرة أمنية ولا دولة

يقود نفتالي بينيت قائمة “معاً”، التي تضم حزبه وحزب “هناك مستقبل” بزعامة يائير لبيد. ويقدم بينيت تصوراً يختلف عن اليمين الائتلافي في الوسائل، لكنه يلتقي معه في رفض الدولة الفلسطينية. ويريد ضم المنطقة “ج”، الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، مع إبقاء المنطقتين “أ” و”ب” تحت حكم ذاتي فلسطيني محدود.

ويقول: “في رؤيتي، تصبح المنطقة ج جزءاً من دولة إسرائيل، وتصبح مناطق “أ” و”ب” جزءاً من حكم ذاتي فلسطيني”.

تقوم رؤية نفتالي بينيت على ضم المنطقة “ج”، وإبقاء المنطقتين “أ” و”ب” تحت حكم ذاتي فلسطيني محدود، مع استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية

ويؤيد بينيت الاستيطان على ما تصنفه إسرائيل أراضي دولة، لكنه يرفض البؤر المقامة على أراض فلسطينية خاصة أو من دون ترخيص.

أما لبيد، فيستخدم خطاباً أقل ارتباطاً بالضم، ويركز على الفصل السياسي والديموغرافي، لكنه لا يقدم خريطة نهائية تحدد حدود الكيان الفلسطيني أو طبيعة سيادته.

ويتخذ غادي آيزنكوت، رئيس حزب “يشار”، مقاربة أمنية تؤجل البحث في الدولة الفلسطينية، لكنها ترفض الضم الشامل وتفكيك السلطة.

ويرى أن إسرائيل يجب أن تحتفظ بالسيطرة الأمنية بين نهر الأردن والبحر، مع الحفاظ على فصل مدني وديموغرافي عن الفلسطينيين.

يرفض غادي آيزنكوت تفكيك السلطة الفلسطينية، انطلاقاً من أن انهيارها سيحمّل إسرائيل مسؤولية الإدارة المباشرة لحياة نحو 2.8 مليون فلسطيني

ويحذر آيزنكوت من أن مشاريع سموتريتش ستقضي على الأغلبية اليهودية وعلى تعريف إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية.

أما ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، فينتمي إلى اليمين القومي المعارض لنتنياهو.

ويدعم حزبه توسيع المستوطنات، ويرفض الدولة الفلسطينية، لكنه لا يقدم برنامجاً شاملاً بملفات مثل السلطة الفلسطينية أو غزة.

السلطة الفلسطينية أداة أمنية

ويضع لوفات مواقف بينيت وآيزنكوت والأحزاب المصنفة وسط ويمين الوسط ضمن معسكر السيطرة، الذي يريد الحفاظ على السلطة الفلسطينية بسبب دورها في إدارة السكان وضبط الأوضاع، لا بسبب تأييد تطلعاتها الوطنية.

ويقول: “الموقف التقليدي لدى الأحزاب السياسية الإسرائيلية، ولا سيما أحزاب الوسط والمؤسسة الأمنية الإسرائيلية، هو أنها لا تحب ما تمثله السلطة الفلسطينية من تطلعات وطنية فلسطينية، لكنها تقدر الدور الذي تؤديه السلطة في المساعدة على الحفاظ على السيطرة على الضفة الغربية”.

“الديمقراطيون”: دولة منزوعة السلاح

يمثل يائير غولان، رئيس حزب “الديمقراطيين”، الحزب الصهيوني الأكثر وضوحاً في تأييد الانفصال السياسي ووقف الضم.

ويدعو الحزب إلى تفكيك البؤر الاستيطانية غير القانونية، ومواجهة المجموعات التي تنطلق منها اعتداءات منظمة على الفلسطينيين، وإنهاء السيطرة المدنية الإسرائيلية المباشرة على ملايين الفلسطينيين.

يدعو حزب “الديمقراطيين” بقيادة غولان إلى وقف الضم وتفكيك البؤر الاستيطانية، وصولاً إلى دولة فلسطينية منزوعة السلاح ضمن اتفاق إقليمي

وقدم النائب عن الحزب في “الكنيست” الحالي، جلعاد كاريف صيغة مفصلة لموقف حزبه، قائلاً: “في نهاية العملية السياسية ستُقسم الأرض بين الشعبين، وستقوم إلى جانب إسرائيل دولة فلسطينية منزوعة السلاح ضمن اتفاق إقليمي”.

ويرى كاريف أن المسار السياسي قد يستغرق وقتاً، لكنه يجب أن يرافق العمل العسكري، لأن إسرائيل تحتاج إلى تحديد غاية سياسية للحرب. كما يدعو إلى اتفاق مع القوى الفلسطينية غير التابعة لـ”حماس”، ولا سيما الجهات التي تتعاون أمنياً مع الجيش الإسرائيلي.

الأحزاب الحريدية: المصالح الدينية أولاً

مكون آخر لا ينتمي عمليا إلى أي من المعسكرين، رغم وجوده في الائتلاف الحاكم اليوم في الحكومة أو الكنيست، أحزاب اليهود المتدينين الأرثوذوكس أو ما يعرف بالأحزاب الحريدية.

فمن جانب، حزب “شاس” الذي يمثل اليهود الشرقيين، لا يضع القضية الفلسطينية في محور حملته الانتخابية. ويركز خطاب حزبه على حماية طلاب المدارس الدينية، ومنع اعتقال المتخلفين عن الخدمة العسكرية، وضمان تمويل المؤسسات الدينية. ولا يملك “شاس” برنامجاً مستقلاً أو واضحا بشأن الدولة الفلسطينية أو استيطان غزة.

أما الحزب الحريدي الآخر، “يهودت هتوراه” (التوراة الموحدة)، بجناحيه “ديغل هتوراه”، “أغودات يسرائيل”، التي يقودها يتسحاق غولدكنوبف، رئيس الحزب، فموقفه لا يختلف كثيرا عن شاس.

ويقول لوفات: “تتمثل أولوياتهم (الأحزاب الحريدية) في الإعفاء من التجنيد العسكري، وضمان مصالح المجتمع الحريدي، وتعزيز التدين وتطبيق الشريعة اليهودية داخل إسرائيل. هذه هي القضايا الأساسية بالنسبة إليهم، وأعتقد أن كل ما عداها يأتي في مرتبة ثانوية”.

فالقضية الفلسطينية “لا تمثل عاملاً حاسماً للحريديم، وأنهم قد يجلسون في حكومة أكثر استعداداً للنظر في حل الدولتين إذا ضمنت مصالحهم، لكنه يستبعد، في المرحلة الراهنة، اتفاقهم مع المعارضة، لأنها موحدة في معارضة نتنياهو والحريديم معاً”.

غزة: استيطان أم إدارة أمنية؟

ويظهر الغموض في موقف نتنياهو أيضاً في غزة. ففي مقابلة مع القناة 14، أكد أن ما وصفه بـ”الهجرة الطوعية” لسكان القطاع لا يزال مطروحاً. وعندما سُئل عن إعادة المستوطنات، أجاب: “السؤال هو: هل تفضّل أن تفعل أم أن تتحدث؟ وأنا أفضل ألا أتطرق إلى ذلك”.

أما سموتريتش، فأعلن أن إدارة الاستيطان التابعة لوزارة الجيش “أنجزت العمل التمهيدي لإقامة ثلاث مستوطنات في شمال غزة”، وطالب نتنياهو بالموافقة على التنفيذ.

ويلخص منطقه بالقول: “حيث لا يوجد استيطان، لا يوجد أمن”. كما يدعو الجيش إلى السيطرة على أكثر من سبعين في المئة من القطاع.

ويتخذ بن غفير موقفاً قريباً، لكنه يستخدم خطاباً أكثر مباشرة بشأن خروج الفلسطينيين وإعادة المستوطنات. وفي المقابل، يرفض بينيت بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة أو ضم غزة مدنياً، لكنه يؤيد استمرار الوجود العسكري ما دامت الضرورات الأمنية تتطلب ذلك.

ولا يقدم لبيد برنامجاً واضحاً بشأن الجهة التي ستدير القطاع، فيما يرفض آيزنكوت السياسات التي تحمل إسرائيل المسؤولية المدنية المباشرة عن سكانه.

ويقول لوفات: “في ما يتعلق بغزة، لو كان حزب الديمقراطيين يحكم بمفرده، أعتقد أنه ستكون هناك رغبة أكبر في إمكان إشراك السلطة الفلسطينية والمضي قدماً في خطة الرئيس ترامب المؤلفة من عشرين نقطة. لكن حزب الديمقراطيين لن يكون بمفرده، بل سيضطر بوضوح إلى التفاوض مع نفتالي بينيت وآخرين”.

ويضيف: “ستكون هناك مقاربة أكثر ليونة قليلاً تجاه السلطة الفلسطينية، وربما استعدادا أكبر، ضمن حدود معينة، لدعم خريطة طريق مجلس السلام الخاصة بإخراج أسلحة حماس من الخدمة”.

ويشير إلى فرق محتمل بين الحكومة الحالية وحكومة بديلة، قائلاً: “تريد الحكومة الحالية، في الأساس، نزعاً كاملاً للسلاح واستسلاماً كاملاً. أما الحكومة البديلة فقد تكون مستعدة لقبول عملية طويلة الأمد من النوع الذي يطرحه مجلس السلام، والذي تقبله حماس نفسها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *