الصين تتهم قوي خارجية بتحريض شبابها علي «الكسل» و«الاستلقاء».. ما القصة؟
وجهت وزارة أمن الدولة الصينية أصابع الاتهام إلي ما أسمته بالقوى الخارجية ، لوقوفها وراء ظاهرة عزوف الشباب الصيني عن العمل لساعات طويلة، معتبرةً أن هذه القوي الخارجية تحاول بشكل ممنهج التشجيع على رفض المسارات المهنية التقليدية التي تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
وأوضحت وزارة أمن الدولة ، وهي وكالة التجسس في الصين ، أن هذه القوي تسعى بشكل مباشر إلى تآكل عقول الشباب الصيني من خلال نشر دعاية مضللة عبر الإنترنت تروج للانسحاب من سوق العمل أو ما يعرف في الصين بمصطلح «الاستلقاء»، وفقاً لفايننشال تايمز و ساوث تشاينا مورنينج بوست.
تحريض خارجي عبر الفضاء الإلكتروني
وكشفت وزارة أمن الدولة الصينية في فيديو ترويجي عبر تطبيق ويتشات عن القوي الخارجية قائلة “إنهم يريدون فقط لشبابنا أن «يستلقوا»، مما يعني التخلي عن عوائد تنميتنا، وفرصنا الاستراتيجية، ومستقبل أمتنا”
وأضافت الوزراة عبر الفيديو “ليحافظ كل شاب على طموحاته الأصلية، ويتمسك بمبادئه، وألا يتأثر بالضجيج أو يضيع في الحيرة، وأن يزدهر في أوج شبابه”.


شعارات مضللة ومخاوف اقتصادية
كما أشارت وزارة أمن الدولة الصينية في تحذيرها إلي رصد العديد من المنظمات الخارجية ومراكز الأبحاث والمؤثرين المعادين للصين، الذين روجوا لروايات تحريضية تزعم أن «الاستلقاء» يمثل نوعاً من العدالة وأن النضال من أجل العمل لا يعدو كونه استغلالاً.
وتعكس هذه الاتهامات حجم الضغوط التي تواجهها الحكومة الصينية في إقناع الشباب الصيني بالاستمرار في بذل الجهد وسط بيئة عمل تنافسية للغاية، خاصةً وأن الصين تستهدف هذا العام معدل نمو يتراوح بين 4.5 و5 %، وهو أدنى نمو لها من فترات ما قبل كورونا منذ عقود.
«الاستلقاء» و«966» في الصين
ويعود رواج مصطلح «الاستلقاء» في الصين عبر منصات التواصل الاجتماعي إلي عام 2021، تزامناً مع الضغوط التي ضربت سوق العمل نتيجة التوترات التجارية العالمية وتداعيات جائحة كورونا آنذاك.
ولم يكن هذا التوجه مجرد رغبة في الراحة، بل جاء كصرخة احتجاجية ضد ثقافة العمل الصينية المرهقة المعروفة بـ «996»، والتي يقوم فيها الموظفين بالعمل من التاسعة صباحاً حتى التاسعة مساءً طوال ستة أيام في الأسبوع.
كما يرى قطاع عريض من الشباب الصيني أن هذا النمط من العمل المفرط بات بلا جدوى اقتصادية ولا يحقق توازناً حقيقياً بين حياتهم المهنية والخاصة.

تعليقات