بيروت- “القدس العربي”: نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تهديده باستهداف بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان بعد إنذار سكانها بإخلائها يوم أمس، وشن الطيران الحربي غارتين بعد الظهر على البلدة كرد على تفجير عبوة ناسفة بقوة إسرائيلية في مبنى مفخخ ما أدى إلى سقوط جنديين و4 جرحى حالتهم حرجة.
وكان جيش الاحتلال صعّد اعتداءاته بموازاة انعقاد جولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل في روما، حيث شهد قضاء صور منذ ليل الأربعاء وحتى صباح الخميس قصفاً متواصلاً، تخللته سلسلة غارات وقصف مدفعي.
ونفّذ الطيران المسيّر الإسرائيلي ثلاث غارات على حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، أعقبها الطيران الحربي بغارة رابعة على الموقع نفسه، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص نقلوا إلى مستشفيات صور، فيما سُجلت حركة نزوح من البلدة باتجاه المدينة. وقد أعلنت وزارة الصحة عن سقوط 8 جرحى في البرج الشمالي.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي ثلاث غارات على المشاع الواقع بين المنصوري ومجدل زون، بالتزامن مع قصف مدفعي ورمايات بالدبابات باتجاه المنصوري. وامتد القصف فجراً إلى محيط بلدة حداثا، فيما أطلق الجيش الإسرائيلي نيراناً رشاشة باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد.
غارات عنيفة تهز بلدة المنصوري
و المفاوضات في روما مستمرة#تباً_لكم pic.twitter.com/O4Ld7uZvWE— جورج (@Mou7taram) August 6, 2026
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ صباح الخميس تنفيذ حملة تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة في محيط بلدة كفرتبنيت وباتجاه أطراف بلدة الخيام وسط سماع رشقات نارية كثيفة في المنطقة. وسيّرت القوات الإسرائيلية دوريات مؤللة في منطقتي وادي السلوقي ووادي الحجير، تزامنًا مع إطلاق رشقات من الأسلحة الرشاشة باتجاه جانبي الطريق في المنطقة.
واتجهت آليات ومشاة من جيش الاحتلال الإسرائيلي من بلدة حولا نحو وادي السلوقي إضافة إلى شاحنة محملة بالمواد المتفجرة.
تزامناً، نعى وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الرائد هاريل بيرنستوك والرقيب أول تمير فاكنين، اللذين قُتلا في جنوب لبنان خلال مشاركتهما فيما وصفه “بالدفاع عن مستوطنات الشمال وإسرائيل”.
وقال “نصلّي من أجل شفاء الجرحى، ونحتضن عائلات القتلى بقلوبنا”، معتبراً “أن مواصلة تدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله فوق الأرض وتحتها، والتمركز الدائم للجيش الإسرائيلي داخل منطقة أمنية واسعة وخالية من الجماعات المسلحة، يشكلان خطوات ضرورية لضمان أمن سكان الشمال وشعورهم بالأمان”.
ولفت سموتريتش إلى “ضرورة استمرار هذه الإجراءات حتى تفكيك حزب الله بالكامل، إلى جانب بقية الأذرع الإيرانية القريبة من الحدود الإسرائيلية”. وختم “لتكن ذكرى القتلى مباركة”.
وفي السياق، نقلت مراسلة قناة LBCI في حيفا عن مصادر عسكرية إسرائيلية “أن المستوى العسكري يطالب المستوى السياسي بتكثيف الهجمات على لبنان، وتوسيع نطاق العمليات العسكرية، إضافة إلى تنفيذ أهداف سبق أن أُرجئ استهدافها ضمن ما يُعرف بـ”بنك الأهداف”.
من جهة أخرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي “أن 15 إسرائيليًا تسللوا إلى لبنان الأربعاء بعد إتلاف السياج الحدودي في منطقة الغجر قبل إعادتهم وتسليمهم للشرطة”.

