أكد الشيخ أحمد سعيد فرماوي، من علماء وزارة الأوقاف، أن الإسلام أولى كرامة الإنسان عناية كبيرة، وجعل حفظها من المقاصد الأساسية للشريعة، مشددًا على أن التنمر بجميع صوره يعد سلوكًا محرمًا لما يسببه من أذى نفسي ومعنوي للآخرين.
اقرأ أيضا: للتنمر وزيادة المشاهدات.. ضبط طالب صوّر زملاءه من ذوي الاحتياجات الخاصة ونشر الفيديو
اقرأ أيضا: تعرف على آخر موعد لتسجيل رغبات المرحلة الأولى بتنسيق الجامعات 2026
وأضاف أحمد سعيد فرماوي، خلال لقائه مع محمد جوهر، ببرنامج “صباح البلد”، المذاع على قناة صدى البلد، أن الشريعة الإسلامية جاءت لترسيخ مكارم الأخلاق، مستشهدًا بقول الله تعالى: “وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ”، وبحديث النبي ﷺ: “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق”، مؤكدًا أن التنمر سواء كان بالكلمة أو بالفعل أو بالإيذاء النفسي يخالف تعاليم الإسلام.
وأوضح أن النبي محمد ﷺ واجه أحد مواقف التنمر بحسم، عندما وصف أحد الصحابة آخر بقوله: “يا ابن السوداء”، فأنكر عليه النبي ﷺ وقال له: “إنك امرؤ فيك جاهلية”، في رسالة واضحة ترفض التمييز أو السخرية من الناس بسبب اللون أو الأصل أو المكانة.
اقرأ أيضا: المتحدث باسم محافظ القدس: انسحاب قوات الاحتلال من مخيم قلنديا وكفر عقب بعد عدوان استمر يومين
وأشار إلى أن الإسلام يحرم التنمر على الإنسان بسبب لغته أو لونه أو فقره أو عمله أو أي صفة شخصية، مؤكدًا أن القدوة النبوية كانت قائمة على معالجة مثل هذه السلوكيات بالأفعال قبل الأقوال، والدعوة إلى الاعتذار ورد الحقوق المعنوية لأصحابها.
وأضاف أن القرآن الكريم تناول هذه القضية بشكل واضح في سورة الحجرات، التي وصفها بأنها من أكثر السور التي أرست قواعد وآداب التعامل بين الناس، مستشهدًا بقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ”، مؤكدًا أن الآية الكريمة تنهى عن السخرية والتنابز بالألقاب لما فيه من امتهان لكرامة الإنسان.
