كل الأخبار

اتصال أممي مع حميدتي بعد قرار تشكيل لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات الأبيّض | أخبار

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن توم فليتشر -وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية- أجرى اتصالا هاتفيا بقائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو (حميدتي)، شدد خلاله على ضرورة ضمان وصول آمن ومستدام للمساعدات الإنسانية، وتأمين حركة المدنيين.

وجاء في بيان لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن فليتشر شدّد -في اتصاله مع حميدتي- على ضرورة ضمان وصول آمن للعاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين وتأمين حركة المدنيين.

وأعرب عن “قلقه إزاء تأثير الهجمات بالطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية التي يعتمدون عليها”، وفق البيان.

ويأتي الاتصال بعد قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يقضي بتشكيل لجنة تحقيق دولية عاجلة في الانتهاكات المرتكبة بمدينة الأبيّض في ولاية شمال كردفان.

كما اختتمت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان دينيس براون زيارة ميدانية إلى الأبيّض، اطلعت خلالها على أوضاع المدنيين والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الهجمات الأخيرة.

وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر قائد قوات الدعم السريع بوقوع “تجاوزات” في الفاشر، معلنا تشكيل لجان تحقيق.

فظائع في الأبيّض

وفي السياق، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة -أمس الاثنين- قرارا يقضي بتشكيل لجنة تحقيق عاجلة في الانتهاكات المرتكبة بمدينة الأبيّض، مع تنديده بتصاعد العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع.

وجاء قرار مجلس حقوق الإنسان -الذي تقدمت به بريطانيا وألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج إلى جانب دول أخرى- بعد تحذيرات أممية من خطر وقوع “فظائع واسعة النطاق”، مع استمرار حشد قوات الدعم السريع حول مدينة الأبيّض.

واتخذ مجلس حقوق الإنسان القرار بالإجماع، رغم إعلان الصين عدم تأييدها التحقيقات التي تستهدف دولا بعينها دون موافقتها.

وقالت سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان إليانور ساندرز أمام المجلس إن “هذه الفظائع يجب ألا تتكرر”، فيما وصف سفير جنوب أفريقيا الوضع بأنه “إنذار من اللون الأحمر”، معتبرا أن قوات الدعم السريع تتبع الأساليب نفسها التي استخدمتها خلال الهجوم على مدينة الفاشر.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد حذر -يوم الجمعة الماضي- من أن “كارثة” تتكشف في محيط الأبيّض، مشيرا إلى توثيق أنماط من الإعدامات الميدانية والخطف والتعذيب والعنف الجنسي.

ونفت قوات الدعم السريع ارتكاب هذه الانتهاكات، ووصفت الاتهامات بأنها “ملفقة” متهمة خصومها بارتكاب انتهاكات مماثلة.

قتلى مدنيون في كردفان

وفي موازاة ذلك، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تدهور الأوضاع الإنسانية في الأبيّض ومحيطها، مؤكدة أن الهجمات بالطائرات المسيرة وغيرها -منذ مايو/أيار الماضي- أسفرت عن مقتل 18 طفلا على الأقل وإصابة أكثر من 17 آخرين.

وأضافت المنظمة أن ما لا يقل عن 330 طفلا قُتلوا أو أُصيبوا في أنحاء السودان خلال النصف الأول من عام 2026، مع تصاعد حدة القتال.

ميدانيا، أفاد مصدر في الجيش السوداني بمقتل 10 مدنيين في قصف استهدف سيارة وسوقا شمالي كردفان.

وقال المصدر للجزيرة إن قوات الدعم السريع قصفت سيارة مدنية على الطريق الرابط بين بلدتيْ الشعطوط وأم أندرابة، مما أدى إلى مقتل 10 مدنيين بينهم خمس نساء، مضيفا أن القصف استهدف سوق البلدة وأدى إلى تدميره بشكل شبه كامل وإحراق متاجره.

وتحذر منظمات أممية وإقليمية ودول من فظائع قد تُرتكب في ظل التقارير عن حشود عسكرية لقوات الدعم السريع في محيط مدينة الأبيّض، لا سيما مع استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة في ولايات كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب).

وفي 12 مايو/أيار الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في كردفان، وقالت إن تلك الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة الممتدة ما بين يناير/كانون الثاني الماضي وأبريل/نيسان.

أحمد ماجد حاصل على بكالوريوس علوم وتكنولوجيا يعمل كاتب في موقع الرسالة نيوز الإخباري

كل مقالات الكاتب

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *