إيران: المفاوضات تتركز على إنهاء الحرب الإقليمية وجبهة لبنان.. وطهران تنفي بحث الملف النووي
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الأجندة الراهنة للمفاوضات السياسية المباشرة وغير المباشرة تتمحور بشكل أساسي ومكثف حول صياغة آليات لوقف الحرب وإنهاء التوترات العسكرية على كافة الجبهات المشتعلة في المنطقة، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية.
ونفى المتحدث الإيراني نفياً قاطعاً كافة الأنباء والتقارير الإعلامية التي أشارت إلى إدراج ملفات التخصيب أو مصير المواد النووية المخصبة ضمن جدول أعمال اللقاءات الحالية.
الخارجية الإيرانية: تفاهمات التهدئة أولاً وملف التخصيب “تكهنات”
وشدد بقائي، في تصريحات رسمية أدلى بها لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، على أن “التركيز الدبلوماسي الكامل في هذه المرحلة المفصلية ينصب حصراً على جهود وقف الحرب والدفع نحو التهدئة الشاملة في جميع الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان”.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن ما يتم تداوله ونشره في وسائل الإعلام الغربية والإقليمية بشأن تقديم تنازلات تتعلق بالمواد المشعة المخزنة أو مناقشة مستويات وفروع التخصيب النووي الإيراني، لا أساس له من الصحة، واصفاً تلك التقارير بأنها “مجرد تكهنات ومناورات إعلامية تفتقر تماماً إلى المصداقية والدقة السياسية”.
إحباط في صفوف الجيش الإسرائيلي على جبهة جنوب لبنان
وفي المقابل، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية بارزة عن تصاعد حالة من الإحباط والتململ الحاد في صفوف وبنية الجيش الإسرائيلي والمقاتلين المنتشرين على طول جبهة جنوب لبنان. ونقلت صحف “معاريف”، “هآرتس”، و”يسرائيل هيوم” عن ضباط ومصادر عسكرية رفيعة المستوى، أن القوات الإسرائيلية المتوغلة تواجه تحديات ميدانية وعملياتية بالغة التعقيد، تزامناً مع ارتفاع مطرد في أعداد الإصابات والقتلى بين الجنود، فضلاً عن غياب الاستراتيجية وضبابية الأهداف العسكرية النهائية المقررة من القيادة السياسية.
وأشار الضباط الإسرائيليون إلى أن الأجهزة الرادارية والدفاعية تواجه صعوبات بالغة وعجزاً جزئياً في رصد واعتراض الطائرات المسيرة الانقضاضية التابعة لـ “حزب الله”، والتي باتت تشكل تهديداً قاتلاً مستمراً. وأضافت المصادر أن المهام اليومية الموكلة للجنود انحصرت بشكل أساسي في عمليات هدم وتفخيخ المنازل والمنشآت داخل القرى اللبنانية الحدودية، دون وجود خطة تقدم واضحة أو رؤية ملموسة لما ستؤول إليه الأوضاع الميدانية.
”يديعوت أحرونوت”: تل أبيب تتأهب لجولة حرب جديدة مع طهران
على صعيد التخطيط بعيد المدى، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن المؤسسة الأمنية والعسكرية في تل أبيب بدأت بالفعل في رفع درجة استعداداتها اللوجستية والميدانية لاحتمالية تجدد المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران؛ حيث تشير التقديرات الاستخباراتية الإسرائيلية إلى أن جولة الصراع الحالية والمفاوضات المرتبطة بها لن تمثل محطة النهاية أو الجولة الأخيرة بين الطرفين.
ووفقاً للتقييمات الإسرائيلية المنشورة، لا تزال هناك فجوة استراتيجية عميقة تفصل بين طهران وواشنطن حيال بنود الملف النووي، بالتزامن مع قلق بالغ تبديه الأوساط العسكرية في تل أبيب جراء إصرار إيران على إبقاء برنامج تطوير الصواريخ الباليستية المتطورة خارج طاولات النقاش تماماً. وألمحت الصحيفة إلى أن إيران كانت تحوز قبل اندلاع الحرب الأخيرة ترسانة ضخمة تتجاوز ألفي صاروخ باليستي، وأن نحو نصف هذا المخزون الاستراتيجي (ما يقارب 1000 صاروخ) لا يزال سليماً وقابلاً للتشغيل رغم الضربات الجوية المكثفة، مؤكدة أن المهندسين الإيرانيين يعملون بوتيرة متسارعة على إعادة تأهيل شبكات أنفاق الصواريخ المحصنة تحت الأرض ومنشآت التصنيع والإنتاج التي تضررت خلال القصف.

تعليقات