
لندن ـ «القدس العربي»: تحولت فرحة سيدة إسبانية تبلغ من العمر 79 عامًا بفوزها بجائزة مالية في اليانصيب إلى معاناة قانونية، بعد أن اكتشفت أنها غير قادرة على الحصول على مبلغ 35 ألف يورو الذي فازت به بسبب إدراج اسمها، دون علمها، في سجل الأشخاص الممنوعين من الوصول إلى ألعاب القمار. تفاجأت السيدة برفض صرف أرباحها، بعد أن تبين أنها مسجلة منذ عام 2012 في السجل العام لمنع الوصول إلى ألعاب المال والمراهنات، وهو إجراء يمنع صاحبه من دخول الكازينوهات وقاعات البنغو ومنصات القمار. غير أن الفائزة أكدت أنها لم تكن تعاني من أي إدمان على اللعب، ولم تطلب في أي وقت فرض هذا المنع عليها.
وبعد محاولات للاستفسار، اكتشفت المرأة أن الأمر يعود إلى زوجها الراحل الذي توفي قبل 11 عامًا. فقد تبين أنه قام بتسجيلها في السجل باستخدام بياناتها وتوقيع مزور، دون علمها، في خطوة اعتبرتها العائلة محاولة للانتقام منها.
وقررت السيدة اللجوء إلى القضاء، حيث رفعت دعوى أمام المحكمة العليا في مدريد للطعن في قرار منعها من اللعب والمطالبة بصرف جائزتها المالية.
وبحسب ما نقلته صحيفة «إل باييس» الإسبانية عن ابنة المرأة، فإن والدها كان يحمل أفكارًا متحيزة ضد النساء، وكان يعارض ذهاب زوجته إلى قاعة البنغو في المركز الاجتماعي رفقة صديقاتها، لأنه كان يبقى وحيدًا في المنزل. وقد نشب بين الزوجين خلاف حاد بسبب هذا الأمر، دفعه لاحقًا إلى اتخاذ إجراء انتقامي ضدها.
وتشير الوثائق المقدمة إلى أن الزوج قام بتقليد توقيع زوجته على طلب يفترض أنها تقدمت به شخصيًا من أجل «منع ذاتي نهائي من المشاركة في ألعاب القمار»، كما ورد في الملف أنها طلبت من زوجها تقديم الطلب نيابة عنها بحجة أنها «غير متاحة».
لكن السلطات القضائية لاحظت وجود العديد من المخالفات في الوثيقة، من بينها أخطاء في تاريخ الميلاد، وعدم تطابق التوقيع، ووجود أخطاء في كتابة اسم العائلة، إضافة إلى أن الطلب لم يكن بالصيغة الرسمية المعتمدة، ووصفته بأنه «غير مكتمل» و«غير مطابق للنموذج المعتمد».
وفي حال أثبت القضاء وقوع عملية انتحال هوية، فمن المنتظر أن تحصل السيدة على كامل قيمة الجائزة المالية البالغة 35 ألف يورو، بعد سنوات من حرمانها منها بسبب إجراء لم تطلبه ولم تكن على علم به.

