أكد الإعلامي أسامة كمال أن الدولة المصرية تتعامل مع التطورات المتسارعة في المنطقة من منطلق استراتيجي ثابت، يقوم على اعتبار أمن دول الخليج العربي امتدادًا مباشرًا للأمن القومي المصري، مشددًا على أن أي تهديد يطال استقرار دولة خليجية ينعكس بصورة مباشرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.
وأوضح كمال، خلال تقديمه برنامج “مساء dmc”، أن الموقف المصري تجاه الأزمات الإقليمية لا يقتصر على بيانات الإدانة أو المواقف الدبلوماسية التقليدية، بل يستند إلى رؤية سياسية واضحة تقوم على حماية استقرار الدول العربية ورفض محاولات زعزعة الأمن في المنطقة.
شراكة مصرية إماراتية تتجاوز حدود السياسة
وأشار الإعلامي المصري إلى أن العلاقات بين مصر والإمارات العربية المتحدة تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية العربية، موضحًا أن هذه العلاقة لم تُبنَ على المجاملات السياسية أو المصالح المؤقتة، وإنما على أسس راسخة من التنسيق والتعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية المختلفة.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، سواء عبر اللقاءات المتكررة بين القيادتين السياسيتين أو من خلال التعاون الاقتصادي والاستثماري والثقافي، إلى جانب الدور المهم الذي تلعبه الجالية المصرية داخل الإمارات، والاستثمارات الإماراتية المتنامية في السوق المصرية.
وشدد كمال على أن القاهرة تنظر إلى استقرار دول الخليج باعتباره جزءًا أساسيًا من أمنها القومي، مؤكدًا أن مصر لا يمكن أن تقف بعيدة عن أي أزمة تمس أمن واستقرار الدول الخليجية، وفي مقدمتها الإمارات.
اتصال السيسي وبن زايد يحمل رسائل سياسية مهمة
وتطرق أسامة كمال إلى الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، موضحًا أن توقيت الاتصال جاء في ظل ظروف إقليمية دقيقة أعقبت الهجوم الذي استهدف منشآت في الفجيرة، وهو ما يعكس حرص القاهرة على التأكيد الفوري على دعمها الكامل للإمارات.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية المصرية سارعت بإصدار بيان رسمي أدانت فيه الحادث، وأكدت تضامن مصر الكامل مع الإمارات، وهو الموقف الذي كرره الرئيس السيسي خلال الاتصال، في رسالة واضحة تؤكد ثبات السياسة المصرية تجاه أمن الخليج العربي.
وأضاف أن التحركات المصرية خلال الفترة الأخيرة عكست وجود تنسيق دائم ومفتوح مع الأشقاء في الخليج، سواء عبر الاتصالات السياسية أو التحركات الدبلوماسية، مؤكدًا أن بعض هذه التحركات قد لا يتم الإعلان عنها بصورة مباشرة، لكنها تعكس حجم التنسيق القائم بين الأطراف العربية.
زيارة أبوظبي تعكس الحضور المصري في الخليج
ولفت كمال إلى أن زيارة الرئيس السيسي الأخيرة إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية حملت دلالات سياسية مهمة، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، معتبرًا أن الزيارة أكدت قوة الحضور المصري في منطقة الخليج وعمق العلاقات السياسية مع الدول العربية الشقيقة.
وأكد أن السياسة المصرية تعتمد على الحفاظ على التوازن الإقليمي ودعم استقرار الدول العربية، مع استمرار التنسيق مع الشركاء العرب لمواجهة أي تهديدات أو تحديات قد تؤثر على أمن المنطقة ومستقبلها.

تعليقات