المشاهد اليومية لأطفال يجوبون الشوارع لاستجداء المارة أو بيع السلع بطريقة ملحة ليست مجرد تصرفات فردية، فخلف بعضها كانت تقف أيادٍ تستغل صغر سنهم وحاجتهم، وتحول طفولتهم إلى وسيلة لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
القصة بدأت عندما رصدت أجهزة الأمن نشاطًا يستغل الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المواطنين، إلى جانب دفعهم لبيع السلع في الشوارع بأساليب تعتمد على الإلحاح لجذب تعاطف المارة، خاصة في نطاق محافظة الجيزة.
اقرأ أيضا: انخفاض نسبة حوادث المرور في تونس خلال 2026.. وارتفاع عدد الضحايا
خيوط القضية.. تحريات تكشف استغلال الأطفال
عملت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة على جمع المعلومات والتحريات حول الأشخاص القائمين على استغلال الأطفال، لتحديد هويتهم وأماكن نشاطهم.
وكشفت التحريات أن عددًا من الأشخاص يدفعون بالأطفال إلى الشوارع لتنفيذ أعمال التسول وبيع السلع، مستغلين أعمارهم الصغيرة وظروفهم الاجتماعية، لتحقيق مكاسب مالية من ورائهم.
اقرأ أيضا: لبنان وإسرائيل يختتمان مفاوضات روما دون اتفاق بشأن الانسحاب
لحظة الضبط.. سقوط المتهمين وسط الأطفال
بعد تقنين الإجراءات، تحركت مأموريات أمنية وتمكنت من ضبط 10 أشخاص بينهم 8 رجال وسيدتان، لاثنين منهم معلومات جنائية، أثناء قيامهم باستغلال الأطفال في أعمال التسول وبيع السلع بطريقة إلحاحية.
وخلال عملية الضبط، عثرت القوات على 11 طفلًا من المعرضين للخطر برفقة المتهمين، أثناء ممارستهم تلك الأعمال في الشوارع.
اعترافات أمام رجال الشرطة
وبمواجهة المتهمين، اعترفوا بنشاطهم الإجرامي، وكشفت أقوالهم عن استغلال الأطفال في أعمال تهدف إلى جمع الأموال من المواطنين، بالمخالفة للقانون وتعريض الصغار للخطر.
مصير الأطفال.. حماية بدلًا من الشارع
عقب انتهاء الإجراءات القانونية، تم اتخاذ خطوات لحماية الأطفال، حيث جرى تسليم من أمكن الوصول إلى ذويهم بعد أخذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتهم، فيما تم التنسيق مع الجهات المختصة بشأن الحالات التي تعذر الوصول إلى أسرها لإيداعها دور الرعاية المناسبة.
اقرأ أيضا: الجامعة تحسم مصير سوبر النادي الإفريقي والترجي الرياضي
