لم تتوقع الجماهير البرازيلية ان تودع كاس العالم 2026 بهذه السرعة. النرويج هي من اسدل الستار على حلم النجمة السادسة، بفوز 2-1 على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ضمن منافسات دور الـ16.
الصحف البرازيلية لم تجد كلمات هادئة لوصف ما جرى. كانت الصدمة اكبر من ان تحتملها العناوين الاعتيادية.
زلزال هالاند

صحيفة لانس اختارت عنوانا لا يقبل التاويل: زلزال هالاند يدمر حلم النجمة السادسة، وداع تاريخي ومخزٍ. وهو توصيف يحمل قدرا كبيرا من المرارة، اذ ان النجم النرويجي ارلينغ هالاند كان العامل الحاسم في المباراة، حين نجح في استغلال المساحات وتسجيل اهداف اطفات اخر بصيص امل في الفريق البرازيلي.
الصحيفة ذاتها رصدت في تحليلها عقما هجوميا واضحا عانى منه المنتخب طوال البطولة، اذ لم يستطع تحويل الاستحواذ والفرص الى اهداف. وفي مواجهة خصم منظم كالنرويج، كان هذا الخلل كافيا لانهاء الرحلة.
صحيفة او جلوبو العريقة ذهبت الى ابعد من ذلك، واستحضرت ذاكرة مؤلمة حين كتبت: كابوس ايطاليا 90 يتكرر في امريكا، النرويج تطرد البرازيل خارج المونديال. وقالت ان اشد المتشائمين لم يكن يتوقع ان تنتهي الرحلة بهذه السرعة وبهذا الاسلوب.
ازمة اعمق من مباراة
صحيفة استاداو كانت الاكثر حدة في توجيه النقد. عنوانها جاء مباشرا: السقوط الاسرع منذ عقود، انشيلوتي يفشل في فك العقدة الاوروبية.
الصحيفة لم تقف عند نتيجة المباراة، بل تتبعت مسار التراجع من قبل. واشارت الى ان المنتخب تاهل بصعوبة بالغة امام اليابان في الدور السابق، دون ان يتجاوز اخطاءه او يطور اداءه. ثم جاءت مواجهة النرويج لتكشف حجم الازمة بشكل اكثر وضوحا، حين انهار الخط الدفاعي في الدقائق الاخيرة.
ما تصفه استاداو بسقوط القناع يشير الى خلل في التوازن بين الخطوط، وغياب الحلول التكتيكية في اللحظات الفارقة، وهي مشكلة لم تكن وليدة هذه المباراة.
الخروج من دور الـ16 يحمل ثقلا تاريخيا اضافيا، لانه ياتي لاول مرة منذ 36 عاما. وهو ما دفع صحيفة لانس الى المطالبة بمراجعة شاملة للمنظومة الفنية والادارية للمنتخب، في ظل ما وصفته بعجز متكرر امام المدارس الاوروبية المنظمة في الادوار الاقصائية.
