ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن ناقلة نفط تعرضت لإصابة بمقذوف في مضيق هرمز، أمس السبت، وذلك بعد أن تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات في أسوأ تصعيد منذ توقيعهما الاتفاق المؤقت قبل أكثر من 10 أيام.
وتعرضت الناقلة، أمس، للاستهداف في المضيق في أعقاب هجوم على سفينة شحن يوم الخميس، وهو ما أدى إلى تباطؤ حركة الملاحة في المضيق.
وقالت الهيئة البريطانية: إن الناقلة التي أصيبت تحمل اسم «كيكو» وترفع علم بنما، ولحقت بها أضرار في غرفة القيادة إلا أن الطاقم بخير، وقال مركز المعلومات البحرية المشترك، الذي يديره تحالف من القوات البحرية لحماية الملاحة: إنه رفع مستوى التهديد الأمني نتيجة للوقائع التي حدثت في الآونة الأخيرة.
ولم تعلق إيران مباشرة على التقارير عن هجمات بعينها على السفن، لكن التلفزيون الرسمي الإيراني، أفاد بأن الحرس الثوري أطلق «طلقات تحذيرية» باتجاه سفن لم يحددها حاولت المرور عبر مسارات لم توافق عليها إيران، وأضاف أن هذا الأمر دفع سفناً أخرى إلى طلب تصاريح قبل عبور المضيق. وجاء هذا التطور، بعدما قالت وزارة الخارجية الإيرانية: إن غارات جوية أمريكية استهدفت، فجر السبت، عدة مواقع على الساحل الجنوبي، واعتبرت أن الضربات هي «انتهاك لمذكرة إنهاء الحرب»، وأضافت أن الولايات المتحدة «تتحمل مسؤولية تداعيات هذا الوضع».
وقال مسؤول أمريكي لشبكة «سي إن إن»: «إن الضربات التي شنها الجيش الأمريكي، لا تعكس عودة إلى العمليات القتالية واسعة النطاق، على الأقل في الوقت الراهن». وقال مسؤول آخر لصحيفة «نيويورك تايمز»: إن 6 مقاتلات أمريكية من طرازي «إف 35» و«إف 16» شاركت في ضربات استهدفت 4 مواقع إيرانية مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في منطقة مضيق هرمز وجزيرة قشم، وأضاف أن الضربات استمرت نحو 90 دقيقة.
وأظهرت بيانات منصة «تراكر» المتخصصة في رصد حركة السفن، تباطؤاً كبيراً في حركة الملاحة عبر هرمز، بعدما عبرت خمس سفن فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وأشارت مصادر تابعة للمنصة إلى أن حركة الملاحة تكاد تكون متوقفة، في أعقاب غارتين إيرانيتين سابقتين أثارتا مخاوف بشأن أمن الممر الملاحي الحيوي.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس، مساء الجمعة: إن الولايات المتحدة التزمت باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقّعته إيران، محذراً طهران من أن «العنف سيُقابل بالعنف».
وأعاد فانس نشر منشور «سنتكوم» على منصة «إكس» بشأن تنفيذ ضربات ضد أهداف إيرانية رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية قرب المضيق. وعلّق بقوله «وقّعت إيران اتفاق وقف إطلاق النار. لقد التزمنا به، وإذا كانت لديها خلافات بشأن كيفية تطبيق مذكرة التفاهم، فيمكنها أن ترفع سماعة الهاتف». واستدرك: «لكن العنف سيقابل بالعنف».
وحوصرت مئات السفن، بما في ذلك ناقلات محملة بالنفط، داخل الخليج منذ اندلاع الحرب، ومع بدء خروجها عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، تراجعت أسعار النفط.
لكن الحل الكامل لأزمة الطاقة العالمية يتطلب الحفاظ على حركة الملاحة في الاتجاهين عبر المضيق، وهو لن يكون ممكناً على الأرجح إلا إذا تأكدت شركات الشحن من أن الممر آمن.
وتعمل واشنطن على الترويج لمسار جنوبي على طول ساحل عمان، في حين تريد طهران من السفن سلوك مسار شمالي عبر مياهها وتحت سيطرتها، إذ إنها تهدف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق. (وكالات)


تعليقات