1 يوليو 2026 18:27 مساء
|
آخر تحديث:
1 يوليو 19:07 2026
طفرة صفقات الخليج تدفع وول ستريت للتوسع: 300مليار$ صفقات بنصف عام و53.9مليار$ استثمارات صناديق سيادية مع تركيز على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والدفاع
300 مليار دولار صفقات خليجية في نصف عام
53.9 مليار التزامات «صناديق الثروة» باستثمارات عالمية
قالت وكالة «بلومبيرغ» إن بنوك وشركات «وول ستريت» تعمل على تعزيز فرقها المتخصصة في منطقة الخليج، في ظل ارتفاع قوي في نشاط صفقات الاندماج والاستحواذ، على الرغم من استمرار التوترات الناتجة عن حرب إيران.
وبحسب الوكالة، بدأت المؤسسات المالية العالمية في بداية الصراع الإقليمي خلال فبراير 2026 بتوقع تباطؤ طويل الأمد في أسواق الشرق الأوسط، إلا أن التطورات خلال الأشهر اللاحقة أظهرت عكس ذلك، إذ اندفع المستثمرون المحليون إلى تعزيز أنشطة إبرام الصفقات بدلاً من التراجع عنها.
وأشارت بيانات جمعتها «بلومبيرغ» إلى أن قيمة الصفقات المرتبطة بجهات خليجية ارتفعت بنحو 200% في النصف الأول من العام لتصل إلى نحو 300 مليار دولار، مدفوعة باستثمارات كبيرة في شركات مرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، ما أسهم في تعافي النشاط من تراجع بلغ نحو 15% في مارس، عند بدء الحرب.
البنية التحتية والدفاع
كما لفتت الوكالة إلى أن الحكومات في المنطقة سارعت إلى تعزيز الإنفاق على البنية التحتية والدفاع، ما يفتح المجال أمام تدفقات استثمارية جديدة وفرص واسعة لمؤسسات «وول ستريت»، حيث ارتفعت إيرادات بنوك الاستثمار في الشرق الأوسط بنحو 5% لتصل إلى 619 مليون دولار في النصف الأول من العام، وفق بيانات «ديلوجيك»، مدعومة بارتفاع رسوم الاستشارات في صفقات الاندماج والاستحواذ بنسبة 55%.
وقال أحد المصرفيين في المنطقة، وفق «بلومبيرغ»، إن أحد البنوك الاستثمارية الكبرى التي كانت متشائمة في البداية بشأن تحقيق أهدافها السنوية باتت الآن في مسار يسمح لها بتحقيق تلك الأهداف، مع خطط لزيادة التوظيف، بينما أبدت مؤسسة مالية ثانية دهشتها من حجم الصفقات وتعمل حالياً على صفقات داخلية وخارجية تشمل قطاعات البنية التحتية والدفاع.
تدفق الكوادر المالية
وشهدت المنطقة تدفقاً مستمراً للكوادر المالية، حيث قامت بنك باركليز بنقل المصرفي في قطاع الطاقة، جورج تانر، من لندن إلى دبي، فيما تعمل مؤسسات مثل «جيه بي مورغان»، و«ستاندرد تشارترد»، و«دويتشه بنك»، و«روتشيلد آند كو»، على تعزيز فرقها في المنطقة.
كما أفادت تقارير بأن مؤسسات، مثل «لازارد» و«سيتي غروب»، توظف حالياً في مكاتبها بدبي، إلى جانب اهتمام بنوك صينية بتوسيع وجودها في الإمارة ضمن خطط لربط الاكتتابات بين هونغ كونغ والأسواق الإماراتية، إضافة إلى توسع مكاتب قانونية دولية مثل «سكادن»، و«أربس»، و«سليت»، و«ميغر آند فلوم» في أبوظبي.
صناديق الثروة السيادية
وأشارت «بلومبيرغ» إلى أن صناديق الثروة السيادية في الخليج واصلت ضخ استثمارات ضخمة عالمياً، حيث بلغت التزاماتها نحو 53.9 مليار دولار منذ بداية العام، ذهب نصفها إلى الولايات المتحدة، فيما كانت التكنولوجيا القطاع الأكثر جذباً للاستثمارات.
وذكر دييغو لوبيز، المدير العام في مؤسسة «جلوبال إس دبليو إف»، أن «مبادلة» تصدرت قائمة الصناديق الأكثر نشاطاً باستثمارات بلغت 15.2 مليار دولار، مؤكداً عدم وجود أي تباطؤ ملحوظ في أداء صناديق الخليج على الرغم من الحرب.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات، تسعى إلى تعزيز قدراتها الاقتصادية والاستثمارية، بما في ذلك خطط لتوسيع الموانئ الشرقية في الإمارات لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، إلى جانب مشاريع استثمارية كبرى في البنية التحتية والطاقة والخصخصة، ما يعزز جاذبية المنطقة على المدى الطويل لمؤسسات وول ستريت.
