فتاوى تشغل الأذهان
ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسة؟
هل إخفاء العيوب الصحية أو المادية قبل الزواج يعد غِشًا؟
هل يحاسب الإنسان على تضييع الوقت؟
نشر “صدى البلد”، على مدار الساعات الماضية عددا من الفتاوى التي تشغل بال عدد كبير من الناس والتي وضحت حكمها الشرعي دار الإفتاء، ومن أبرز الفتاوى
ما حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسة
أجاب الشيخ علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم استخدام الذكاء الاصطناعي في الدراسة، مؤكدًا أنه يجوز الاستعانة به إذا كان في إطار المساعدة على تحصيل العلم وتنظيمه، دون أن يحل محل جهد الطالب نفسه.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الأربعاء، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في ترتيب المعلومات، أو تحويل النصوص من صيغة إلى أخرى، أو تسريع البحث والوصول إلى المصادر، لا حرج فيه، لأنه يُعد وسيلة مساعدة تسهم في تسهيل العملية التعليمية.
وأشار إلى أنه يمكن للطالب الاستفادة من هذه الأدوات في تنظيم عناصر البحث، أو الوصول إلى مراجع إضافية، أو إعادة صياغة ما كتبه بشكل أفضل، بما يساعده على تطوير مستواه العلمي، دون أن يُلغى دوره الأساسي في الفهم والكتابة.
وفي المقابل، شدد على عدم جواز الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي في إنجاز الأبحاث أو التكليفات من بدايتها إلى نهايتها دون أي مجهود شخصي، موضحًا أن ذلك يُفقد العمل قيمته العلمية، ولا يحقق الهدف من التعلم، الذي يقوم على الفهم والاجتهاد.
وأكد أن الضابط في هذا الأمر هو أن يكون الذكاء الاصطناعي وسيلة مساعدة لا بديلًا عن الطالب، بحيث يظل الجهد الأساسي قائمًا على التعلم الحقيقي، مع الاستفادة من الأدوات الحديثة فيما يدعم هذا الهدف.
هل إخفاء العيوب الصحية أو المادية قبل الزواج يعد غِشًا
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين، حول: “حكم إخفاء العيوب الصحية أو المادية قبل الزواج؟”، مؤكدًا أن المصارحة من أهم الأسس التي تُبنى عليها الحياة الزوجية السليمة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج “فتاوى الناس”، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن أي أمر قد يؤثر على استمرار الحياة الزوجية بشكل طبيعي يجب الإفصاح عنه منذ البداية، خاصة في ما يتعلق بالأمور الصحية التي قد يترتب عليها ضرر للطرف الآخر أو للأبناء.
وأضاف أن إخفاء الأمراض المزمنة أو المشكلات الصحية المؤثرة قد يؤدي إلى أزمات كبيرة بعد الزواج، نتيجة شعور أحد الطرفين بوجود خداع، ما يسبب شرخًا في العلاقة قد يصل إلى الانفصال.
وفيما يتعلق بالأمور المادية، أشار إلى أن المطلوب هو الصدق دون مبالغة أو تضليل، موضحًا أن الإنسان ليس مطالبًا بتقديم تفاصيل دقيقة مثل كشف حساب، لكنه مُلزم بعدم إعطاء صورة غير حقيقية عن وضعه المالي.
هل يحاسب الإنسان ععلى تضييع الوقت؟
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليه من أحد المتابعين حول كيفية محاسبة الإنسان على تضييع الوقت، مؤكدًا أن الوقت من أعظم النعم التي يُسأل عنها العبد يوم القيامة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال لقاء تلفزيوني، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ قال: «لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع»، ومنها عن عمره فيما أفناه، مشيرًا إلى أن هذا يدل على أن الإنسان مسؤول عن وقته وكيفية استثماره.
وأضاف أن هناك حديثًا آخر يبين خطورة إهدار الوقت، وهو قول النبي ﷺ: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، موضحًا أن الفراغ قد يمر على الإنسان دون أن يشعر بقيمته، فيضيعه دون استفادة حقيقية.
وأشار إلى أن الأيام تمضي ولا تعود، مستشهدًا بالمعنى الوارد: “ما من يوم ينشق فجره إلا وينادي يا ابن آدم أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد فاغتنمني فإني لا أعود إلى يوم القيامة”، مؤكدًا ضرورة اغتنام الوقت وعدم تركه يمر دون عمل نافع.


تعليقات