تخطَّ إلى المحتوى
إقتصاد

“تاسي” يواصل مكاسبه بزخم أهدأ .. والنتائج تفرز الأسهم

Ahmed Shokre4 دقائق قراءة0 مشاهدة

واصلت الأسهم السعودية مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي السلسلة الأطول في شهرين، لكن بوتيرة أكثر هدوءا وانتقائية عن الجلسة السابقة.
وأغلق مؤشر السوق السعودية “تاسي” عند 10858 نقطة، مرتفعا 0.3%، بعد مكاسب أقوى بلغت 1.1% في الجلسة السابقة.

ورغم استمرار المسار الصاعد، أظهرت حركة المؤشر تراجعا نسبيا في قوة الدفع. فقد اقترب “تاسي” خلال التعاملات من مستوى 10900 نقطة، قبل أن يفقد جزءا من مكاسبه ويغلق دون أعلى مستوياته اليومية.

وتشير هذه الحركة إلى بقاء الطلب حاضرا، مع ظهور عمليات بيع محدودة قرب المستويات الأعلى في شهر. كما تعكس انتقال السوق من موجة صعود واسعة إلى تعاملات أكثر انتقائية.

فقدت السوق نحو نصف المكاسب المحققة أثناء الجلسة، إلا جانب تسجيل أضعف أداء في سلسلة الارتفاع يظهر ضعف القوى الشراء مقابل تزايد قوة البيع، ما يتطلب ظهور محفزات إيجابية ترفع شهية المخاطرة للحد من تزايد الضغوط البيعية.

مكاسب واسعة لكن أقل من الجلسة السابقة

بقيت الصورة العامة للسوق إيجابية، إذ ارتفعت أسهم 181 شركة، مقابل تراجع 59 شركة واستقرار البقية.

لكن اتساع الصعود كان أقل من جلسة الاثنين، عندما ارتفعت أسهم 217 شركة، مقابل انخفاض 26 شركة فقط.

ولا يعني ذلك تحول السوق إلى الضعف، إذ ظل عدد الأسهم المرتفعة يعادل نحو 3 أضعاف الأسهم المتراجعة. لكنه يظهر أن المستثمرين أصبحوا أكثر تمييزاً بين الشركات، خصوصا مع تسارع إعلانات نتائج الربع الثاني.

فبدلا من تحرك معظم الأسهم في اتجاه واحد، بدأت النتائج المالية والتوقعات السابقة تحددان بصورة أكبر اتجاه كل سهم.

السيولة تتمسك بمستوياتها المرتفعة

بلغت قيمة التداول نحو 6 مليارات ريال، بانخفاض 8% عن الجلسة السابقة. لكن أعلى بـ15% على المعدل اليومي منذ بداية العام.

وكان الانخفاض أكثر وضوحاً في كمية الأسهم المتداولة، التي تراجعت بنحو 11%. في المقابل، بقي عدد الصفقات قريبا من مستواه السابق، ما يعكس استمرار النشاط، لكن بمتوسط أقل لحجم الصفقة.

وتصدرت “أرامكو السعودية” الأسهم من حيث قيمة التداول بنحو 505 ملايين ريال، تلتها “بترو رابغ” بنحو 377 مليون ريال.

ويعكس ذلك استمرار اهتمام المتعاملين بأسهم الطاقة، بالتزامن مع إعلان النتائج المالية لعدد من الشركات الكبرى.

إغلاق 04 أغسطس 2026

القطاعات تعوض تراجع الأسهم القيادية

حقق المؤشر مكاسبه رغم تراجع قطاعي الطاقة والاتصالات، وهما من القطاعات ذات الوزن المؤثر في السوق.

وانخفض قطاع الطاقة 0.74%، متأثرا بتراجع سهم “أرامكو السعودية” 0.8%. كما هبط قطاع الاتصالات 0.7%، مع انخفاض سهم “إس تي سي” 0.9%.

وعوضت قطاعات أخرى هذا الضغط. فقد ارتفع قطاع السلع الرأسمالية 1.7%، وصعدت المواد الأساسية 1.4%، كما زاد قطاع التأمين 1%.

وسجل قطاع البنوك ارتفاعاً بنحو 0.6%، بدعم من صعود سهم “الأهلي” 2.2%، بينما حقق سهم “الراجحي” مكاسب محدودة.

وفي قطاع المواد الأساسية، ارتفع سهم “سابك للمغذيات الزراعية” 4.4%، كما صعد سهم “سابك” 0.7%.

وتظهر هذه التحركات أن مكاسب الجلسة لم تعتمد على سهم أو قطاع واحد. فقد نجحت البنوك والمواد الأساسية والسلع الرأسمالية في تعويض تراجع الطاقة والاتصالات والمرافق.

السوق تقارن النتائج بالتوقعات

كان موسم النتائج العامل الأبرز في فرز الأسهم خلال الجلسة. وأظهرت التداولات أن المستثمرين لم يكتفوا بالنظر إلى نمو الأرباح مقارنة بالعام السابق، بل قارنوا النتائج أيضا بما كان متوقعا قبل الإعلان.

ومن بين 10 شركات توافرت لها تقديرات للمحللين، تحركت أسهم 7 شركات في اتجاه يتوافق مع المفاجأة بين الأرباح الفعلية والمتوقعة.

وارتفع سهم “جاز” 0.5%، بعدما حققت الشركة أرباحا بلغت 42.8 مليون ريال، بنمو سنوي قدره 10%. كما تجاوزت النتيجة متوسط التوقعات بنحو 19%.

كما ارتفع سهم “الخريف” بشكل محدود، بعدما جاءت أرباح الشركة أعلى من التوقعات بنحو 20%.

وسجل سهم “المواساة” مكاسب بلغت 0.3%، بعد نمو الأرباح وتجاوزها تقديرات المحللين بنحو 5%.

نتائج دون التوقعات تضغط على الأسهم

في المقابل، تعرضت عدة أسهم للضغط بعد إعلان نتائج جاءت أضعف مما كان ينتظره المحللون.

وتراجع سهم “السعودية للطاقة” 2.6%، بعدما انخفضت أرباح الشركة 14% إلى 2.63 مليار ريال. كما جاءت النتيجة أقل من التوقعات بنحو 33%.

وهبط سهم “دله الصحية” 5.83%، بعد تراجع أرباحها السنوية بنحو 20%، وتسجيل نتيجة تقل عن متوسط التقديرات بنحو 25%.

كما انخفض سهم “ملاذ للتأمين” 1.95%، بعدما تراجعت الأرباح 70%، وجاءت النتيجة أقل من توقعات المحللين بنحو 60%.

وتوضح هذه التحركات أن السوق أصبحت أكثر حساسية للفجوة بين النتائج المعلنة وما كان متوقعاً، وليس فقط لاتجاه الأرباح السنوي.

“أرامكو” تتحرك عكس المفاجأة

لم تتوافق حركة جميع الأسهم مع نتائجها مقارنة بالتوقعات.

فقد تراجع سهم “أرامكو السعودية” 0.8%، رغم ارتفاع الأرباح 42% إلى 121.5 مليار ريال، وتجاوزها متوسط تقديرات المحللين بنحو 5.6%.

وقد يشير هذا التراجع إلى أن جانبا من التحسن كان محسوبا مسبقا في سعر السهم، حيث ارتفع 5% خلال الجلستين السابقتين. كما قد يعكس تركيز المستثمرين على تفاصيل أخرى في النتائج، تتجاوز رقم صافي الربح.

وتراجع سهم “الحمادي” 2.9%، رغم نمو الأرباح 16%، وتجاوزها التوقعات بنحو 17%.

في الاتجاه المقابل، ارتفع سهم “برغرايززر” 1.6%، رغم أن الأرباح جاءت أقل من التوقعات بنحو 12%.

وقد يكون المستثمرون قد منحوا وزنا أكبر للنمو السنوي القوي في الأرباح، التي تجاوزت 3 أضعاف مستواها في الفترة المقابلة.

وتؤكد هذه الحالات أن حركة السهم بعد النتائج لا يحكمها عامل واحد. فهي تتأثر بالنمو السنوي، وتوقعات المحللين، وأداء السهم قبل الإعلان، إضافة إلى تفاصيل القوائم المالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *