قالوا إن تفاصيل المخطط لم تتضح بشكل كامل بعد، ما يصعب معه تحديد حجم التأثير بدقة، مشيرين إلى أن منح الأراضي المباشر للأفراد بالأسعار المنخفضة التي أقرها برامج التوازن العقاري سيؤدي إلى تراجع الأسعار.
يأتي ذلك بعد أن أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض انتهاء المخطط العام الأولي للمنطقة الواقعة شمال شرق مدينة الرياض، بمساحة إجمالية تبلغ 456 كيلومترا مربعا، وبموقع يرتبط بمطار الملك خالد الدولي ووادي السلي وطريقي الدمام والجنادرية.
تعزيز للمعروض دون إحداث هزة سعرية فورية
وقالت الهيئة إن المخطط يمثل مرحلة تخطيطية أولية، وليس إعلانا عن مشروع تنفيذي جديد، إذ ستتبعه مراحل تخطيطية لاحقة وإعداد مخططات تفصيلية للمناطق المختلفة.
من جهته ذكر المختص في التطوير والوساطة العقارية ماجد الحارثي، أن المخطط سيسهم مستقبلا في زيادة المعروض من الوحدات السكنية والتجارية وتوفير فرص للمطورين، مستبعدا حدوث هذا الأثر دفعة واحدة نظرا لكبر المساحة التي تتطلب التطوير على مراحل تمتد لسنوات.
وأضاف أن التأثير السعري سيكون تدريجيا ويعتمد على سرعة اعتماد المخططات التفصيلية وتنفيذ البنية التحتية وربط الشبكات.

عقارات (5)
إعادة توجيه الطلب العقاري نحو شمال شرق الرياض
ويقول الحارثي إن المشروع قد يسهم في إعادة توجيه الطلب العقاري نحو شمال شرق الرياض، ورفع الاهتمام بالأراضي والمواقع القريبة من محاور المشروع، إلا أن السوق يجب أن تفرّق بين القيمة الناتجة عن تطوير فعلي ومعتمد، وبين الارتفاعات السعرية المبنية على التوقعات أو المضاربات السابقة لصدور التفاصيل التنظيمية.
ووفقا للهيئة يضع المخطط تصورا عامًا لاستخدامات الأراضي في المنطقة، ويرتكز على عدد من المبادئ الرئيسة، من أبرزها بناء نموذج حضري طويل الأمد يتيح التوسع المرحلي، وتصميم مجتمعات متكاملة تجمع بين السكن والخدمات اليومية، إلى جانب التوزيع المتوازن بين المناطق السكنية والاقتصادية والترفيهية والطبيعية.
يأتي إعداد المخطط ضمن مسار التخطيط طويل المدى لتوسع مدينة الرياض، التي تواصل نموها العمراني والسكاني والاقتصادي بوصفها عاصمة تشهد تحولات متسارعة.
ويسهم المخطط في تنظيم أحد اتجاهات نمو المدينة مستقبلا، بما يواكب احتياجاتها الحالية والمستقبلية، مع التركيز على رفع جودة الحياة، وتعزيز المساحات الخضراء والحفاظ على الأودية الطبيعية ضمن تخطيط متوازن ومترابط.

عقارات في الرياض : تصوير يوسف الدبيسي
عقارات (1)
تأثير محدود على الأسعار في المدى القريب
كانت السعودية قد أعلنت مارس العام الماضي، عن 5 إجراءات لتحقيق التوازن في القطاع العقاري، على خلفية ما شهدته مدينة الرياض من ارتفاع في أسعار الأراضي والإيجارات في السنوات الماضية.
وتضمنت الإجراءات رفع الإيقاف عن التصرف بالبيع والشراء والتقسيم والتجزئة، وإصدار رخص البناء واعتماد المخططات للأرض الواقعة شمال مدينة الرياض بحيث يبلغ إجمالي ما تم رفع الإيقاف عنه في مدينة الرياض مساحة 81 كيلومترًا مربعًا.
وتضمنت الإجراءات قيام الهيئة الملكية لمدينة الرياض بالعمل على توفير أراض سكنية مخططة ومطورة للمواطنين بعدد ما بين 10 و40 ألف قطعة سنوياً بأسعار لا تتجاوز 1500 ريال للمتر المربع.
وفي ديسمبر الماضي وزعت الهيئة الملكية لمدينة الرياض الأراضي عبر القرعة الإلكترونية، وبلغت المساحة الإجمالية للمواقع السكنية المطروحة في السنة الأولى أكثر من 6.3 مليون متر مربع، وبلغ عدد القطع التي تم تخصيصها بالقرعة الإلكترونية 10 آلاف قطعة في أحياء القيروان، والملقا، والنخيل، والنرجس، ونمار، والرماية، والرمال، والجنادرية، بمساحة 300 متر مربع للقطعة.




