لم تكن المقاطع التي انتشرت كالنار فى الهشيم على أحد الحسابات الشخصية مجرد شكوى عابرة، بل كانت بداية لكشف ملابسات واقعة غريبة شهدتها أروقة مركز شرطة السنطة بمحافظة الغربية، القصة بدأت بفيديو يوثق قيام سيدة بإلقاء “طعام مريب” لكلب حراسة خلف الأبواب، فى محاولة اتهمتها فيها صاحبة المنزل بالتدبير لـ”تسميم” حيوانها الوفى أثناء غيابها عن المسكن.
تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية فور رصد المنشور، وبالفحص تبين أن الشاكية قد توجهت بالفعل إلى نيابة السنطة بشكوى رسمية ضد (طليقة شقيقها)، متهمة إياها بمحاولة التخلص من الكلب “المرخص” عبر دس السم فى طعامه لإزاحته من طريقها، مستغلة فترة تواجد الشاكية فى عملها.
وفي ضربة أمنية سريعة، نجح رجال المباحث في ضبط المشكو في حقها، وبمواجهتها بتفاصيل الواقعة وفيديو الكاميرات، أدلت باعترافات قلبت الموازين؛ حيث أكدت أنها أقدمت بالفعل على إلقاء الطعام للكلب، ولكن ليس بقصد قتله كما زُعم، بل بقصد “استئناسه” وكسب مودته. وبررت المتهمة فعلتها بأنها ترغب في التردد على المنزل لتنفيذ قرار رسمي صادر لصالحها بتمكينها من شقة الزوجية الكائنة في ذات العقار، فكان الكلب هو العقبة الوحيدة أمام دخولها، فقررت “رشوته” بالوجبات بدلاً من مواجهته.
وعلى الرغم من مبررات “الاستئناس”، إلا أن الواقعة سجلت في دفاتر القانون كمحضر رسمي، وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، وأخطرت النيابة العامة التي تولت التحقيق لكشف ما إذا كان الطعام يحتوى على مواد ضارة من عدمه، لتسدل الستار على واقعة جمعت بين صراع التمكين ووفاء حيوان الحراسة.

تعليقات