في سباق مع الزمن لضبط إيقاع الشارع بما يخدم خطة الدولة الطموحة لترشيد استهلاك الكهرباء، شنت أجهزة وزارة الداخلية حملات أمنية مكثفة على مستوى الجمهورية، لتنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم 909 لسنة 2026. هذه التحركات الميدانية لم تكن مجرد إجراءات روتينية، بل هي “رسالة حسم” لكل من يحاول الخروج عن الإطار التنظيمي الذي تفرضه المرحلة الراهنة لحماية مقدرات الطاقة في البلاد.
وخلال 24 ساعة فقط من الضربات الأمنية المتلاحقة، نجح رجال الشرطة في رصد وتحرير 932 مخالفة لمحال ومنشآت تجارية ضربت بقرار المواعيد عرض الحائط، وظلت أبوابها مفتوحة بعد “ساعة الصفر” المقررة قانوناً. الحملات التي جابت الميادين والشوارع الرئيسية والجانبية، أكدت أن عين القانون لا تغفل عن أي تجاوز، وأن المصلحة العامة في توفير الطاقة تسبق أي مكاسب تجارية فردية.
ولم يتوقف الأمر عند حدود تحرير المخالفات، بل تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الصارمة حيال أصحاب المنشآت المخالفة، مع إحالتهم فوراً إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
هذا التحرك الأمني الواسع يعكس التزام وزارة الداخلية بدورها في دعم خطة الدولة لمواجهة تحديات الطاقة، وضمان التزام الجميع بالمواعيد الجديدة التي تهدف في المقام الأول إلى تخفيف الأحمال وتحقيق التوازن في الشبكة القومية للكهرباء.
وتواصل وزارة الداخلية انتشارها الميداني على مدار الساعة، مدعومة بتقنيات الرصد الحديثة، للتأكد من الانضباط التام في الشارع المصري. إن تطبيق القرار 909 ليس مجرد غلق للمحال، بل هو ثقافة “مسؤولية وطنية” تفرضها الضرورة، وتراقب تنفيذها قبضة أمنية لا تعرف التهاون، لتظل الجمهورية الجديدة نموذجاً في الانضباط والحرص على مواردها المحدودة.

تعليقات