عاودت أسعار النفط اليوم الخميس صعودها رغم بدايتها على تراجع طفيف، وذلك بعد أكبر قفزة يومية في أسبوعين، في وقت شنت أمريكا ضربات على إيران جددت مخاوف الإمدادات، إضافة إلى تسجيل انخفاض تاريخي في مخزونات أمريكا.
مزيج “برنت” تداول قرب 93 دولارا للبرميل بعدما ارتفع 8% الجلسة السابقة، في حين كان خام “نايمكس” عند 85 دولارا للبرميل بعدما ارتفع أمس الأربعاء 7%.
وجاءت هذه الضربات كرد على محاولات الهجوم الإيرانية التي استهدفت القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط أمس، وبعدما توعد الرئيس الأميركي بتنفيذ ضربات “قوية” ضد إيران.
x
أدنى مستوى لمخزونات أمريكا
يبدو أن صراع واشنطن وطهران مرشح للاستمرار لأشهر، مع عجز الطرفين عن كسر الجمود بشأن مضيق هرمز والتوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار، وفقا لعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين.
في أمريكا سجلت مخزونات الخام التجارية أكبر انخفاض منذ منتصف يونيو، ما عزز مؤشرات شح السوق الفعلية بعد أشهر من الحرب، وانخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي للأسبوع الـ 18، ليبلغ أدنى مستوى منذ 1983.
كبيرة تجار الطاقة في مجموعة “سي آي بي سي” لإدارة الثروات الخاصة ريبيكا بابين قالت “قد لا تكون المخزونات هي العامل الرئيسي، لكن من المرجح أن يجذب السحب من مخزونات الخام، الأكبر من المتوقع، واقتراب المخزونات التجارية من مستوى 400 مليون برميل، مزيدا من الاهتمام”.
تجدد التوترات يفاقم تقلبات الأسواق
هزت جولة جديدة من التقلبات أسواق الطاقة العالمية هذا الشهر، إذ تعامل المستثمرون مع توقف أولي للأعمال العدائية بين إيران وأمريكا، أعقبه تجدد القتال.
يبدو أن الصراع يتسع، مع تهديد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن لمسارات الشحن في البحر الأحمر، بينما شنت الرياض ضربات محددة طالت جماعات مسلحة موالية لطهران في بغداد.
يعد مضيق هرمز الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، محور النزاع، حيث تصر طهران على السيطرة عليه وتهاجم ناقلات النفط التي تشكك في سلطتها لواشنطن.
الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع لدى “تي دي سيكيوريتيز” بارت ميليك قال “استبقت الأسواق الأحداث في آمالها بتجدد السلام، خصوصا بالنظر إلى إصرار إيران على السيطرة على هرمز بموجب أي اتفاق محتمل”، مضيفا “نواصل النظر إلى انخفاض التدفقات والتشدد العالمي في سوق الطاقة باعتبارهما عاملين داعمين لمزيد من الارتفاع في أسعار الخام”.




