ثلاثون طلقة استقرت فى جسد الشهيد أيمن حاتم قبل أن يسلم الروح لبارئها، هذا ما كشفه والده فى شهادة مطولة عن رحلة ابنه من الميلاد حتى الاستشهاد، ضمن سلسلة حكايات الولاد والأرض التى ينشرها موقع اليوم السابع لتوثيق سير أبناء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء له.
الوالد، وهو ضابط سابق بالقوات المسلحة، استعاد فى شهادته لحظات ميلاد ابنه أيمن فى الرابع من سبتمبر عام 1985 بالقاهرة، وتحدث عن مشاعره وهو يعود من عمله بالجيش على فترات متباعدة ليطمئن على طفله النائم من غير أن يجرؤ على لمسه أو تقبيله كى لا يوقظه من نومه، وكان يهمس فى أذنيه أنه يحبه ويعده بأنه سيتحدث إليه طويلا حين يكبر ويحين وقت الإجازة.
والدة الشهيد كانت تعمل مديرا عاما بشركة مصر للبترول قبل أن تخرج إلى المعاش، وللشهيد أيمن أخ أكبر يدعى أحمد حاتم من مواليد 10 ديسمبر عام 1980، حاصل على بكالوريوس تجارة ويعمل مديرا ماليا بشركة قطاع خاص، وأخت صغرى تدعى نوران حاتم من مواليد 9 مارس عام 1988، تعمل مهندسة بشركة مصر للبترول، أما أيمن فكان الابن الأوسط بين أشقائه.
طفولة تميل إلى الروح العسكرية
وصف الوالد ابنه بأنه كان يتمتع بشخصية قيادية منذ صغره، ورغم إقدامه وشجاعته كان أكثر أبناء الأسرة عطفا على أفرادها وعلى الأصدقاء أيضا، وعند اكتمال عامه السادس التحق بمدرسة الزاهرات الابتدائية بمصر الجديدة، ثم استكمل المرحلة الابتدائية بمدرسة الشيخة فاطمة بنت مبارك بأرض الجوف.
خلال سنوات الدراسة الابتدائية التحق أيمن بفريق الكرة الطائرة التابع للقوات المسلحة، وكان طموحه منذ ذلك الوقت أن يلتحق بالخدمة العسكرية، وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية أبدى رغبة شديدة فى الالتحاق بالمدرسة الرياضية العسكرية بالإسماعيلية بالصف الأول الإعدادى، وتم قبوله فعلا فى هذه المدرسة الداخلية التى لم يكن يغادرها إلا فى إجازتى الخميس والجمعة.
تعلم أيمن خلال سنوات المدرسة العسكرية الانضباط والالتزام، وشارك فى عدد من البطولات الرياضية باسم المدرسة الرياضية للقوات المسلحة، ثم التحق بمدرسة مدينة نصر الثانوية حتى حصوله على شهادة الثانوية العامة، وكان يحمل رغبة قوية فى استكمال مشواره العسكرى فتقدم لاختبارات الكلية الحربية وكلية الشرطة فى الوقت نفسه.
تم قبول أيمن حاتم بكلية الحربية، ولم يذكر الوالد فى شهادته تفاصيل إضافية عن مراحل التخرج أو الترقيات العسكرية اللاحقة لابنه.
