يوسف أبو لوز يمثل الشارقة في الفعاليات الأوروبية

31 مايو 2026 01:08 صباحًا
|

آخر تحديث:
31 مايو 01:09 2026

أضاءت كلمة سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي خلال تكريم الشارقة كأول ضيف شرف عربي في معرض وارسو الدولي للكتاب، على الدور الثقافي البارز الذي بات يمثل الشارقة نموذجاً للثقافة العربية في المنصة العالمية. وأكدت سموها أن صاحب السمو حاكم الشارقة كرّس جهوده للحفاظ على مكانة الكتاب وقيمته في بناء جسور الحوار بين الحضارات عبر الاحترام والتفاهم العميق.

تعبّر كلمات سمو الشيخة بدور عن تجارب طويلة وارتباط متين بمسيرة العاصمة الثقافية، التي تطورت بفضل رؤية حاكم الشارقة الحكيم الذي أسس منذ السبعينيات جذور ثقافة تمزج بين الحياة والفنون والقيم الإنسانية، حيث استقرّت اليوم في قلب أوروبا المعرفية. وارسو، المدينة التي تجمع بين عبق التاريخ وإبداع الشعراء والروائيين والفنانين والمثقفين، تمثل جسراً حيوياً بين الشرق والغرب، وتحتضن مبادرات تُسلط الضوء على الثقافة العربية بامتياز.

في بولندا، ارتبط اسم الشارقة بعمق الثقافة العربية، متجسداً في إنجازات أدبية وأكاديمية، ونماذج ناجحة في الترجمة والنشر والتنظيم الثقافي، التي شكلت خلال أكثر من أربعة عقود مرحلة حافلة بالإنجازات. هذه المرحلة لم تنطلق من فراغ، بل استندت إلى تاريخ متجذر يعود إلى بدايات القرن العشرين حين انطلقت حركة التعليم وتأسيس المكتبات وجماعة الحيرة، ما أسس لركائز ثقافية متينة في الإمارات.

نشأت ثقافة الشارقة تحت رعاية عائلة حاكمة متعلمة تضم شعراء وأدباء ومؤرخين وعلماء، ممن حملوا لواء البناء والتنمية الاجتماعية والسياسية، لتصبح ثقافة الإمارة جزءاً لا يتجزأ من شخصيتها وهوية أجيالها المقبلة، التي سترتبط بالتراث وتواصل الإبداع عبر مسيرة مستقبلية.

مشروع صاحب السمو حاكم الشارقة تمحور حول مفاهيم أساسية تمثل عماد الارتقاء الثقافي، كالكتاب والقراءة والمسرح والفنون، بالإضافة إلى تطوير الإنسان داخلياً كمنطلق لبناء مدن وحضارات متقدمة. وهو يؤمن بأن الإنسان هو ثروة الأمة، فتكريم المعرفة والاعتراف بالعلم هو السبيل لبناء الدولة الحديثة.

بهذا التوجه الأخلاقي والحضاري، تجسد الشارقة اليوم حضورها الثقافي المتميز في أوروبا، مؤمنةً بأن المعرفة هي الجسر الأوسع للتقارب بين الشعوب واحترام التعدد والتنوع الحضاري.